كشف وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير عن طموحات سياسية جديدة تهدف الى تولي حقيبة وزارة الدفاع في التشكيلة الحكومية القادمة. واظهرت تصريحاته الاخيرة تبنيه استراتيجية امنية متشددة تتجاوز الخطوط التقليدية، حيث وضع خطة عمل مفصلة ترتكز على نزع سلاح الاجهزة الامنية الفلسطينية بشكل كامل. واضاف بن غفير ان رؤيته تشمل ايضا تشجيع الهجرة الطوعية للسكان الفلسطينيين من الضفة الغربية وقطاع غزة، في خطوة من شأنها تغيير الخارطة الديموغرافية والامنية في المنطقة.
واكد الوزير في خطته الجديدة على ضرورة انهاء ما وصفه بسياسة الاحتواء، مع العمل على اعتقال قيادات السلطة الفلسطينية وتعديل قواعد اطلاق النار الميدانية. وشدد على اهمية توفير دعم مطلق للجنود الاسرائيليين من خلال رفع اجورهم ومنحهم مساحات واسعة من الاراضي، مبينا ان هذه الاجراءات تهدف الى تعزيز قوة الردع الميدانية. واوضح ان حزبه يسعى ايضا لفرض نفوذه داخل وزارة العدل عبر تعيين شخصيات مقربة منه في مناصب حساسة لضمان تنفيذ اجندته القانونية.
تحولات قانونية وسياسية في المشهد الاسرائيلي
وبينت الخطة المقترحة ضرورة تقليص صلاحيات المحكمة العليا الاسرائيلية، معتمدة على مبدأ ان قضايا معينة لا يجب ان تخضع للبت القضائي. واشار بن غفير الى عزمه دفع تغييرات هيكلية في نظام تعيين القضاة، واصفا هذه الخطوات بانها ضرورية لاستعادة ما اسماه توازن السلطات. واكد المراقبون ان هذه التوجهات تعكس رغبة التيار اليميني المتطرف في احكام السيطرة على مفاصل الدولة الحيوية.
واشار الواقع السياسي الراهن الى ان اسرائيل تتجه نحو انتخابات عامة وسط استقطاب حاد، حيث تظهر استطلاعات الرأي تراجعا في شعبية معسكر رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو. واضافت المعطيات الميدانية ان المعارضة قد تحصل على مقاعد مؤثرة في الكنيست، مما يجعل من خطة بن غفير ورقة ضغط سياسية قوية. وخلص المحللون الى ان هذه التحركات لا تمثل مجرد مطالب وزارية، بل هي محاولة لاعادة صياغة طبيعة النظام السياسي والتعامل مع القضية الفلسطينية بشكل جذري.
