أكد النائب عطاالله الحنيطي، عضو البرلمان العربي عن المملكة الأردنية الهاشمية، أهمية التكامل بين الإدارة المستقلة للعملية الانتخابية والرقابة الحقوقية عليها، مستعرضاً التجربة الأردنية في هذا المجال، وذلك خلال لقاء وفد البرلمان العربي برئاسة محمد بن أحمد اليماحي مع رئيسة المجلس الوطني لحقوق الإنسان في المملكة المغربية ورئيسة اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي الانتخابات آمنة بوعياش.

وجاء اللقاء قبيل مشاركة وفد البرلمان العربي في ملاحظة الانتخابات التشريعية المغربية لعام 2026، حيث اطلع الوفد على الاستعدادات والترتيبات المتعلقة بالعملية الانتخابية ومستجدات التشريعات والإجراءات المنظمة لها، وآليات اعتماد الملاحظين وضمانات النزاهة والشفافية.

وأشار الحنيطي خلال اللقاء إلى تجربة الأردن في إدارة الانتخابات من خلال الهيئة المستقلة للانتخاب، وما وفره وجود جهة مستقلة تتولى إدارة العملية الانتخابية والإشراف عليها من إطار مؤسسي واضح لمختلف مراحل الاستحقاق الانتخابي، لافتاً إلى أن الانتخابات النيابية الأردنية الأخيرة أجريت في العاشر من أيلول 2024 بإدارة الهيئة المستقلة للانتخاب.

وتطرق الحنيطي إلى الدور الذي يقوم به المركز الوطني لحقوق الإنسان في الأردن بوصفه جهة وطنية مستقلة تراقب العملية الانتخابية من منظور حقوق الإنسان، مشيراً إلى أن التجربة الأردنية تقوم على الفصل بين الجهة التي تدير الانتخابات والجهات التي تراقب أداءها وترصد الملاحظات والشكاوى، بما يعزز الرقابة والشفافية.

وبيّن أن المركز الوطني لحقوق الإنسان شكّل لمراقبة الانتخابات النيابية الأردنية لعام 2024 فريقاً ضم 572 مراقباً، بينهم 474 مراقباً توزعوا على مراكز الاقتراع في مختلف أقاليم المملكة، إلى جانب غرفة عمليات لمتابعة الملاحظات والشكاوى وإحالتها إلى الهيئة المستقلة للانتخاب لمعالجتها.

وأكد الحنيطي أن التجربة الأردنية في هذا المجال تظهر أهمية وجود مؤسسات انتخابية ورقابية لكل منها اختصاصها ودورها، وأن تبادل الخبرات بين الأردن والمغرب وبقية الدول العربية يتيح الاستفادة من الممارسات المختلفة وتطوير الأدوات المتعلقة بإدارة الانتخابات وملاحظتها وحماية حق المواطنين في المشاركة السياسية.

وكان المركز الوطني لحقوق الإنسان قد خلص في تقريره النهائي حول الانتخابات النيابية الأردنية لعام 2024 إلى أن إجراءات إدارة العملية الانتخابية اتسمت باليسر والوضوح، وأن الملاحظات التي رصدها لم تؤثر في النتيجة النهائية أو تخل بنزاهة العملية وحياديتها، مع تقديم توصيات لمعالجة عدد من الملاحظات مستقبلاً.

من جانبه، أكد رئيس البرلمان العربي محمد بن أحمد اليماحي أهمية الاطلاع على التجربة المغربية، بما في ذلك توظيف التكنولوجيا والوسائل الرقمية في إدارة العملية الانتخابية، وتعزيز تبادل الخبرات والتجارب بين المؤسسات العربية المعنية بالانتخابات.

واستمع وفد البرلمان العربي خلال اللقاء إلى عرض قدمته بوعياش حول الاستعدادات والترتيبات المتخذة لمواكبة الانتخابات التشريعية المغربية، كما قدم أعضاء اللجنة الخاصة لاعتماد ملاحظي الانتخابات إحاطة حول القوانين والإجراءات والترتيبات ذات الصلة.

ويضم وفد البرلمان العربي، إلى جانب النائب عطاالله الحنيطي عن المملكة الأردنية الهاشمية، النائب الدكتور أبو صلاح شلبي عن دولة ليبيا، والنائب أحمد فؤاد أباظة عن جمهورية مصر العربية، والنائبة زمزم عبد الله أحمد عن جمهورية الصومال الفيدرالية، والنائبة سرية بنت خلفان الهادية عن سلطنة عُمان، إضافة إلى ممثلين عن الأمانة العامة للبرلمان العربي.