وجه الرئيس السوري احمد الشرع رسالة مباشرة الى تل ابيب مطالبا اياها بضرورة مراجعة سياساتها الخارجية التي تسببت في تعميق الازمات الاقليمية تحت ذريعة حماية الامن القومي. واكد الشرع ان ارساء قواعد الاستقرار الحقيقي يتطلب الانتقال نحو مرحلة جديدة قائمة على مبادئ الاحترام المتبادل وتفعيل مسارات التعاون الاقتصادي والتجاري المشترك مع دول الجوار بدلا من التصعيد المستمر.
وبين الشرع في اطار تعليقه على التطورات الميدانية ان الاحداث التي جرت في السابع من اكتوبر لا يمكن ان تشكل مبررا استراتيجيا لصياغة سياسات الدولة الاسرائيلية على المدى الطويل. واوضح ان التركيز على حادثة واحدة وتجاهل التداعيات الانسانية الكارثية التي اسفرت عن مقتل عشرات الالاف من المدنيين في قطاع غزة يمثل خللا في الرؤية السياسية التي تزيد من حدة التوترات بدلا من حلها.
استراتيجية الامن والسياسات الاقليمية
واشار الرئيس السوري الى ان العمليات العسكرية الاسرائيلية المتكررة ضد الاراضي السورية بما في ذلك استهداف المنشآت الحيوية والمطارات لم تساهم في تحقيق الامن بل فاقمت من حالة عدم الاستقرار. وشدد على ان القصف المستمر لا يخدم اي غاية استراتيجية ويؤكد ان المشكلة الجوهرية تكمن في النهج الاسرائيلي الاحادي تجاه محيطها الاقليمي.
واضاف الشرع ان سوريا تتبنى علاقات ديبلوماسية واقتصادية ناجحة مع مختلف القوى الدولية والاقليمية بما فيها دول الخليج والعراق ولبنان وحتى القوى الغربية. واختتم بالتأكيد على ان تحقيق الامن الاقليمي هو معادلة تبادلية تتطلب احترام سيادة الاخرين لضمان مستقبل اكثر هدوءا للمنطقة باكملها.
