كشف النقاب عن تحرك دولي مكثف تقوده الولايات المتحدة الامريكية عبر مجلس السلام لطرح خطة طموحة تهدف الى دعم التعافي في قطاع غزة بقيمة تصل الى 2.45 مليار دولار. واظهرت الوثائق المسربة ان هذه المبادرة تركز على حزمة من المشروعات الحيوية التي تمتد لستة اشهر وتشمل قطاعات الاسكان واصلاح المرافق الصحية وازالة الركام، اضافة الى تفعيل مسارات اقتصادية وامنية عاجلة.

واضافت التقارير ان الخطة تتضمن نحو 66 مشروعا موزعا على مجالات حيوية مثل البنية التحتية والتنمية البشرية والتحول الرقمي، مبينا ان تكاليف اعادة الاعمار الشاملة للقطاع على المدى البعيد قد تصل الى 71.4 مليار دولار نظرا لحجم الاضرار المادية التي قدرت بـ 35.2 مليار دولار.

واكدت المصادر ان عرض هذه الخطة سيتم امام اعضاء المجلس المعنيين في ظل ترقب دولي لردود الفعل، موضحة ان هذه الخطوة تاتي في اطار جهود دولية للتعامل مع الازمة الانسانية الخانقة في القطاع.

استراتيجية دعم البنية التحتية والمرافق

وبينت الخطة تخصيص نحو مليار دولار لدعم قطاع البنية التحتية، حيث سيتم توجيه 400 مليون دولار لتوفير وحدات سكنية مؤقتة للنازحين، بينما خصصت 275 مليون دولار لعمليات تنظيف الاراضي من الانقاض والذخائر غير المنفجرة.

واوضحت الخطة ان هناك 50 مليون دولار ستوجه لاعادة تأهيل المستشفيات المدمرة، اضافة الى 30 مليون دولار لاصلاح شبكات الطرق والمواصلات المتهالكة، مشيرة الى تزويد المناطق بـ 25 الف منظومة طاقة شمسية.

واضافت ان هناك تنسيقا مع اطراف دولية واقليمية لدعم مشاريع تجريبية في منطقة رفح تهدف لايواء 50 الف شخص، مع رصد 300 مليون دولار لبرامج الصحة والتعليم والرعاية الاجتماعية الاساسية.

الابعاد الامنية والتحول الرقمي

وكشفت الوثائق ان الجانب الامني يستحوذ على 885 مليون دولار، مبينا ان جزءا كبيرا من هذا التمويل سيخصص لانشاء مواقع مجهزة لاستيعاب قوات استقرار دولية، الى جانب تدريب وتجهيز عناصر امنية متعددة الجنسيات.

واوضح المقترح تخصيص 120 مليون دولار لدعم الشرطة الفلسطينية، مع رصد ميزانية لبرامج تهدف الى تشجيع تسليم الاسلحة، مؤكدا ان الادارة الفلسطينية التكنوقراطية ستكون مسؤولة عن ادارة المعابر في مرحلة لاحقة.

واضافت الخطة ان التحول الرقمي يمثل ركيزة اساسية من خلال انشاء شبكات اتصالات من الجيل الرابع ونظم هوية رقمية، مع توفير منح مالية لدعم المشاريع الصغيرة وتنشيط الحركة الاقتصادية في القطاع.

تحديات التمويل والمسار السياسي

واظهرت المتابعات ان التمويل الكامل للخطة لم يتأمن بعد، موضحة ان المسؤولين يراهنون على التزام الدول المانحة بالمساهمة في هذه المشاريع خلال الفترة المقبلة.

واكدت التقارير ان نجاح المبادرة مرهون بالاستقرار السياسي والامني على الارض، مبينة ان هناك عقبات وخلافات ما زالت قائمة بشان تنفيذ بعض البنود التنفيذية.

واضافت انه من المقرر ان يحضر ممثلون عن 35 دولة اجتماعات عرض الخطة، مشددة على ان هذه الجهود تظل مجرد خطوة اولى في طريق طويل لاعادة بناء غزة وتجاوز آثار الحرب.