شهدت مدينة غزة واقعة انسانية مؤثرة حينما قرر ثنائي مسن تجاوزا منتصف العمر الارتباط رسميا داخل جدران دار لرعاية المسنين في خطوة تعكس التمسك بالحياة رغم قسوة الظروف المحيطة. واحتفل سعيد النجار البالغ من العمر 79 عاما بزفافه على هيام ياسين ذات الـ 59 عاما في مراسم بسيطة جمعت عددا من النزلاء والاقارب بعيدا عن صخب الحياة المعتادة. واكد العروسان ان هذه الخطوة جاءت لتكون بداية فصل جديد يجمعهما بعد ان قست عليهما الايام بمرارة الفقد والنزوح خلال الحرب المستمرة على القطاع.

بدايات جديدة خلف جدران الامل

وبين النجار ان دار الرعاية لم تكن مجرد مكان للاقامة بل كانت ملاذا امنا ساعده على التغلب على العزلة الاجتماعية التي فرضتها عليه ظروفه الشخصية السابقة. واضاف ان التعرف على شريكة حياته في هذا المكان حول الدار من مجرد مركز ايواء الى بيت حقيقي يمنحهما الدعم النفسي المطلوب في ظل الازمات المتلاحقة. واظهرت الصور التي التقطت للعروسين جانبا من البساطة والرضا وسط اجواء احتفالية عفوية غابت عنها المظاهر التقليدية لكن حضرت فيها معاني الصمود.

واقع كبار السن في قطاع غزة

وكشفت تقارير وزارة التنمية الاجتماعية الفلسطينية ان فئة كبار السن في غزة تواجه تحديات وجودية صعبة نتيجة تشتت الاسر وانهيار شبكات الرعاية التقليدية. واوضحت الوزارة ان قرابة 90 الف مسن يعيشون ظروفا قاسية تفتقر لابسط مقومات الغذاء والدواء والرعاية الصحية اللازمة لحياتهم اليومية. وشددت على ان المبادرات الاجتماعية التي تهدف لتعزيز صمود هذه الفئة باتت ضرورة قصوى لحمايتهم من الاثار النفسية والاجتماعية المدمرة التي خلفتها الحرب.