تواجه فرق الانقاذ في قطاع غزة تحديات هائلة وغير مسبوقة في ظل نقص حاد في المعدات الثقيلة والآليات الضرورية لانتشال الضحايا من تحت ركام المباني المتضررة. واكدت اللجنة الدولية للصليب الاحمر ان العمليات الميدانية تعاني من عجز كبير يمنع تأمين المواقع السكنية التي باتت تشكل خطرا حقيقيا على حياة السكان. واضافت ان سنوات الحرب الطويلة تسببت في تصدعات انشائية واسعة حولت الكثير من المنازل الى هياكل غير آمنة للسكن.

مخاطر موسم الامطار

وبينت اللجنة ان الوضع يزداد سوءا مع اقتراب فصل الشتاء وما يحمله من امطار ورياح قد تؤدي الى انهيارات مفاجئة في الابنية الهشة. واوضحت ان الحاجة ملحة للسماح بدخول مواد البناء والمعدات الاساسية لتوفير بدائل ايواء آمنة للفلسطينيين الذين فقدوا منازلهم. واشارت الى ان الحوادث الاخيرة التي شهدتها غزة مثل انهيار مبان سكنية مأهولة تعكس حجم التهديد المحدق بالمدنيين في ظل غياب الحلول الهندسية واللوجستية.

مسؤولية دولية وانقاذ

واكدت اللجنة ان القانون الدولي الانساني يفرض على القوة القائمة بالاحتلال مسؤولية تأمين احتياجات المدنيين من مأوى ومعدات ضرورية لحمايتهم من المخاطر. واوضح خبراء ان قطاع غزة وصل الى مرحلة الصفر ميكانيكيا مع توقف معظم الآليات عن العمل بسبب نقص قطع الغيار والوقود. واضافت التقارير الميدانية ان فرق الطوارئ تتلقى استغاثات يومية نتيجة تكرار حوادث انهيار اجزاء من المباني المتصدعة مما يفاقم من معاناة العائلات المحاصرة داخل منازل تفتقر لادنى مقومات السلامة الانشائية.