تحرك فريق قانوني دولي يمثل ضحايا فلسطينيين نحو مكتب المدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية في لاهاي لتقديم حزمة جديدة من الادلة والوثائق التي تكشف حجم الانتهاكات الجسيمة المرتكبة بحق الاسرى والمعتقلين في السجون الاسرائيلية. وتاتي هذه الخطوة في اطار مساعي قانونية حثيثة لترتيب المساءلة الدولية وملاحقة المسؤولين عن الجرائم ضد الانسانية التي تقع خلف قضبان السجون. واظهرت المعطيات المقدمة ان هناك رغبة واضحة لدى المحكمة في المضي قدما بالتحقيقات المتعلقة بالوضع في الاراضي الفلسطينية المحتلة واستكمال المسار الذي بدأته الهيئات القضائية الدولية في هذا الملف الشائك.
توثيق الانتهاكات وشهادات حية
واضاف الفريق القانوني ان الوثائق المرفوعة لا تقتصر على افادات الاسرى فحسب بل تتضمن شهادات حية وموثقة من ذوي الضحايا ممن فقدوا اقاربهم خلال الحرب المستمرة على قطاع غزة. وبينت الوثائق تفاصيل قاسية لعمليات استخراج الجثامين ودفنها في ظروف تفتقر لادنى مقومات الكرامة الانسانية مما يعزز ملف الادعاء بوجود انتهاكات ممنهجة للقانون الدولي الانساني. واكد اعضاء الفريق انهم جمعوا هذه الافادات من الميدان مباشرة لضمان دقة المعلومات وقوتها القانونية امام القضاء الدولي.
واقع السجون وسياسات التجويع
واشار اسرى محررون الى تفاقم المأساة داخل المعتقلات حيث تتبع ادارة السجون سياسات قاسية تشمل التجويع المتعمد والاهمال الطبي الممنهج الذي يؤدي الى تدهور الحالة الصحية للمعتقلين بشكل خطير. واوضح المحرر لؤي عرار ان الظروف داخل السجون باتت تفوق في قسوتها كل التجارب السابقة حيث يواجه الاسرى رفضا قاطعا لتوفير العلاج حتى في الحالات الحرجة. وشدد على ان ممارسات الوزير الاسرائيلي ايتمار بن غفير ساهمت بشكل مباشر في تحويل حياة الاسرى الى جحيم يومي عبر سياسات العزل والتعذيب والحرمان من ابسط الحقوق البشرية.
