تحولت ايام الطفلة ريتال البلبيسي من طموحات طفولية بريئة الى واقع مؤلم بعد ان اصابتها رصاصة اسرائيلية داخل خيمة نزوح عائلتها وسط قطاع غزة. وتعيش الطفلة اليوم صدمة كبيرة عقب تعرضها لشلل كامل اقعدها عن الحركة وحرمها من ممارسة انشطتها التي كانت تعشقها كالدبكة الشعبية واللعب مع اقرانها. واوضحت ريتال ان الحادث وقع بشكل مفاجئ اثناء انشغالها بصنع اساور يدوية لصديقتها احتفالا بعيد ميلادها القريب. وبينت الطفلة انها كانت تطمح للتفوق الدراسي والمشاركة في الكورال الفني لكن الاصابة الخطيرة جعلتها حبيسة المستشفى بانتظار علاج غير متوفر في ظل الحصار.

جراح نازفة واحلام معلقة

واضافت الطفلة في حديثها انها تفتقد حياتها الطبيعية وتتوق للعودة الى مقاعد الدراسة وممارسة هواياتها بحرية بعد ان اصبح جسدها الصغير غير قادر على الاستجابة. وشددت والدتها ام محمد البلبيسي على ان العائلة كانت تعتقد ان مخيم المغازي منطقة امنة وبعيدة عن بؤر التوتر الا ان الرصاص طال خيمتهم بشكل مباغت. واكدت الام ان الرصاصة تسببت بضرر بالغ حيث اخترقت الفقرة السابعة من العمود الفقري ومرت عبر النخاع الشوكي واستقرت في الرئة ما جعل حالة ابنتها حرجة وتتطلب رعاية طبية متخصصة لا تتوفر في ظل الظروف الراهنة.

رعب الخط الاصفر يلاحق النازحين

وكشفت الام ان معاناتها تتضاعف كونها مضطرة للبقاء مع ابنتها في المستشفى بينما يظل بقية اطفالها في الخيمة معرضين لذات الخطر المحدق. واظهرت الشهادات الميدانية ان ما يسمى بالخط الاصفر بات يشكل مصدر رعب دائم للسكان والنازحين بسبب اطلاق النار العشوائي الذي لا يتوقف صباحا او مساء. وبينت التقارير ان مستشفيات القطاع تستقبل بشكل يومي عشرات الاصابات الناجمة عن هذا الرصاص العشوائي الذي يطال الخيام والمدنيين العزل مما يعكس حجم المأساة الانسانية التي يعيشها الاطفال في ظل استمرار العمليات العسكرية.