شنت حركة حماس هجوما لاذعا على الخطاب الذي القاه رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو امام الجمعية العامة للامم المتحدة، معتبرة اياه محاولة فاشلة لتزييف الحقائق وتضليل الراي العام العالمي حول ما يجري في قطاع غزة. وشددت الحركة على ان الكلمة جاءت مناقضة تماما للتقارير الدولية الموثقة التي فضحت حجم الدمار والانتهاكات التي ارتكبها الجيش الاسرائيلي بحق المدنيين العزل.

واكدت الحركة ان محاولة نتنياهو اضفاء صبغة اخلاقية على جيشه لا تعدو كونها ادعاءات واهية لا تنطلي على احد، حيث وثقت اللجان الاممية المستقلة جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية ارتكبت بدم بارد. وبينت حماس ان سياسات التجويع والقتل الممنهج التي تمارس بحق اكثر من مليوني فلسطيني في القطاع تعد دليلا دامغا على زيف الخطاب الاسرائيلي امام المحافل الدولية.

واضافت الحركة ان اعترافات الجنود الاسرائيليين انفسهم وممارساتهم الموثقة في الميدان، الى جانب التحريض المستمر من قبل وزراء في الحكومة الاسرائيلية، تعكس النهج الحقيقي للاحتلال الذي يقوم على القتل والتهجير. واوضحت ان هذه التصريحات الرسمية من قبل المسؤولين الاسرائيليين تؤكد طبيعة النوايا المبيتة ضد الشعب الفلسطيني بعيدا عن لغة الدبلوماسية التي حاول نتنياهو التظاهر بها.

عزلة دولية وتنديد بمواقف نتنياهو

ولفتت حماس الى ان انسحاب العديد من وفود الدول من القاعة اثناء صعود نتنياهو الى المنصة يمثل دلالة واضحة على العزلة الدولية التي بات يواجهها الكيان الاسرائيلي. واشارت الى ان هذا المشهد يعبر عن تنامي الوعي العالمي بحقيقة الاوضاع في الاراضي الفلسطينية المحتلة والدعم المتزايد لحق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره.

وحذرت الحركة من ان خطاب نتنياهو تضمن انكارا وجوديا للشعب الفلسطيني في الضفة الغربية، وهو ما يفتح الباب امام المزيد من جرائم المستوطنين في ظل غطاء سياسي رسمي. ودعت المجتمع الدولي الى اتخاذ خطوات عملية للتصدي لهذه السياسات التي تهدد استقرار المنطقة وتنسف اي فرص للسلام العادل.

واختتمت الحركة بيانها بالتأكيد على ان السماح لشخص يلاحقه القضاء الدولي باعتلاء منبر الامم المتحدة يمثل سقطة سياسية واخلاقية. وشددت على ان المكان الطبيعي لنتنياهو هو قفص الاتهام امام المحاكم الدولية ليحاسب على الجرائم التي ارتكبها بحق الشعب الفلسطيني.