خرج الاسير الفلسطيني لؤي عرار من معتقله ليحمل معه رواية قاسية عن واقع مرير يعيشه المعتقلون في السجون الاسرائيلية بعد قضاء عامين تحت وطاة الاعتقال الاداري دون تهمة واضحة او محاكمة عادلة تذكر. كشفت هذه الشهادة الحية عن جانب مظلم من التعامل داخل الزنازين حيث تتلاشى ابسط حقوق الانسان في ظل ظروف قمعية تتجاوز كل ما عرفه الاسرى في تجاربهم السابقة خلف القضبان.

واوضح عرار ان حالة من الرعب الدائم تسيطر على حياة الاسرى الذين اصبحوا يواجهون ظروفا دفعت الكثيرين منهم لتمني الموت خلاصا من ويلات الضرب والاهانات المستمرة التي تمارسها ادارة السجون بحقهم بشكل يومي. واكد ان الاوضاع الانسانية وصلت الى مرحلة كارثية في ظل انعدام اي رعاية طبية او ادنى مقومات الحياة اليومية.

وبين الاسير المحرر ان مشاهد الالم تتجسد في ابشع صورها حين يطلب الاسرى علاجا لزملائهم المرضى ليقابلوا بردود قاسية من السجانين الذين يرفضون التدخل الا في حال وفاة الاسير. واضاف ان الكثير من رفاقه قضوا اياما في صراع مع المرض دون مسكنات مما جعل الموت هاجسا يطارد الجميع في كل لحظة داخل الغرف المكتظة.

واقع مرير خلف القضبان

وشدد عرار على ان نوعية الطعام المقدم للاسرى لا تصلح للاستهلاك الادمي بل توصف بانها طعام لا يليق الا بالحيوانات مما يفاقم من سوء حالتهم الصحية والجسدية. واشار الى ان هذه الممارسات ليست مجرد حوادث فردية بل هي نهج متبع يهدف الى كسر ارادة المعتقلين واذلالهم بكل الوسائل المتاحة.

واظهرت بيانات نادي الاسير الفلسطيني ان وتيرة الانتهاكات تصاعدت بشكل مخيف حيث ارتقى عشرات الاسرى شهداء داخل السجون منذ بدء الاحداث الاخيرة في قطاع غزة. واكدت التقارير ان اعداد المعتقلين وصلت الى مستويات قياسية تشمل النساء والاطفال الذين يعانون بدورهم من ذات الظروف القاسية التي وصفها المحرر في شهادته المدوية.