كشفت تقارير حديثة صادرة عن منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة بالتعاون مع وزارة الزراعة الفلسطينية عن واقع مروع يحيط بقطاع الثروة الحيوانية في قطاع غزة حيث تجاوزت نسبة التلف والدمار حاجز 95 بالمئة. واظهرت البيانات الميدانية ان اعداد الابقار والاغنام والماعز تراجعت بشكل حاد من مئات الالاف الى اعداد محدودة للغاية مما ينذر بكارثة امن غذائي خانقة تهدد حياة السكان في ظل استمرار الظروف الراهنة. واوضحت الاحصائيات ان المزارعين ومربي الماشية يواجهون ظروفا قاسية للغاية بسبب اغلاق المعابر ونقص حاد في الاعلاف والادوية البيطرية واللقاحات الضرورية.

تداعيات الازمة على الامن الغذائي والاسعار

وبينت التقارير ان غياب المستلزمات الطبية والغذائية ادى الى انتشار واسع للامراض بين القطعان المتبقية مما تسبب في نفوق اعداد كبيرة منها بشكل يومي. وشدد المزارعون على ان النقص الفادح في المعروض ادى الى قفزات جنونية في اسعار اللحوم والالبان تجاوزت 20 ضعفا عن معدلاتها الطبيعية مما افقد المواطنين قدرتهم الشرائية الاساسية. واكدت الجهات المعنية ان الحاجة باتت ملحة لفتح المعابر بشكل عاجل لادخال الاعلاف والعلاجات البيطرية لانقاذ ما تبقى من الثروة الحيوانية التي تعد الركيزة الاساسية للغذاء المحلي.

تقلص المساحات الزراعية المتاحة

واضافت الامم المتحدة في تقييم جغرافي حديث ان نسبة الاراضي الصالحة للزراعة في القطاع تقلصت الى 3 بالمئة فقط نتيجة اتساع مناطق الحظر العسكري والعمليات الميدانية. وكشفت بيانات الاقمار الصناعية التي جمعها مركز يونوسات ان الغالبية العظمى من الاراضي الزراعية اصبحت غير قابلة للاستخدام مما يعمق الازمة الغذائية بشكل غير مسبوق في تاريخ المنطقة.