كشفت تقارير حديثة عن حصيلة مروعة لضحايا العمل الصحفي في قطاع غزة، حيث سجلت الاوساط الاعلامية استشهاد 262 صحفيا واصابة 433 اخرين نتيجة الاستهداف المباشر منذ بدء العمليات العسكرية. واظهرت البيانات ان هذه الحملة الممنهجة تهدف بشكل واضح الى تغييب الرواية الفلسطينية عن المشهد العالمي، ومنع نقل الجرائم التي ترتكب بحق المدنيين في القطاع. واكدت التقارير ان الانتهاكات لم تتوقف عند القتل، بل امتدت لتشمل اعتقال العشرات من الاعلاميين في ظروف قاسية، مع بقاء اعداد اخرى في عداد المفقودين.
حرب ممنهجة ضد الاعلام
وبينت المعطيات ان جيش الاحتلال تعمد تصفية عائلات باكملها تنتمي للوسط الصحفي، حيث تمت ابادة 32 اسرة بشكل كامل في محاولة لكسر ارادة الكلمة. واضافت المعلومات ان الخسائر المادية التي لحقت بالمؤسسات الاعلامية تجاوزت حاجز 800 مليون دولار، نتيجة تدمير مقرات القنوات والمحطات الاذاعية ومصادرة معدات البث. وشدد المراقبون على ان هذا التدمير الممنهج للبنية التحتية الاعلامية يمثل انتهاكا صارخا لكافة المواثيق الدولية التي تحمي الطواقم الصحفية في مناطق النزاع.
واقع الاعلام تحت القصف
واوضحت الاحصائيات ان من بين الشهداء عددا من الصحفيات والنشطاء المؤثرين الذين كانوا ينقلون الصورة الحية للواقع الميداني. واكدت الجهات المعنية ان استمرار العمليات العسكرية حتى في ظل محاولات التهدئة ادى الى سقوط مزيد من الضحايا في صفوف الاعلاميين. واختتمت التقارير بالاشارة الى ان حجم الدمار الذي طال القطاع يمتد ليشمل 90 بالمئة من المرافق المدنية، مما يجعل مهمة الصحفي في غزة واحدة من اصعب واكثر المهام خطورة في التاريخ المعاصر.
