كسرت جدة اسكتلندية تبلغ من العمر 78 عاما كل القواعد التقليدية المتعلقة بالعمر وممارسة الالعاب الالكترونية، حيث استطاعت ان تخطف الاضواء وتدخل موسوعة غينيس للارقام القياسية كاكبر لاعبة تبث محتوى لعبة فورتنايت مباشرة عبر منصة تويتش. كشفت هذه السيدة التي تطلق على نفسها لقب الجدة النكدة ان رحلتها في هذا العالم الرقمي بدات نتيجة تحد عائلي بسيط مع حفيدها، لتتحول سريعا الى ظاهرة تتابعها جماهير غفيرة.
واوضحت الجدة كاث بوي ان الفكرة لم تكن في البداية سوى تجربة لترقب ردود فعل المتابعين، لكن الامر تطور بشكل لافت لتجذب اكثر من 25 الف متابع ينتظرون اطلالاتها اليومية. واضافت انها وجدت في منصات البث متنفسا للتواصل مع اشخاص من مختلف انحاء العالم، مؤكدة ان التفاعل الاجتماعي مع مجتمع اللاعبين يتفوق في اهميته على ممارسة اللعبة ذاتها.
وبينت ان حماسها يزداد كلما نجحت في تحقيق عدد اكبر من الاقصاءات داخل نمط باتل رويال، مشيرة الى انها رغم تصنيف نفسها كمبتدئة الا انها تجد متعة كبيرة في المنافسة والتعلم المستمر. واكدت ان دخولها سجل غينيس للارقام القياسية يمثل تتويجا لرحلة بدات بفضول وانتهت بكسر حاجز الصورة النمطية لكبار السن.
جدل واسع حول انجاز الجدة الرقمي
وشددت ردود الافعال على منصات التواصل الاجتماعي على تباين وجهات النظر تجاه هذا الانجاز، حيث انقسم الجمهور بين مؤيد يرى في قصتها الهاما لكسر الحواجز العمرية، ومعارض يتساءل عن القيمة الحقيقية وراء تسجيل ارقام قياسية تعتمد على السن فقط. واظهرت بعض التعليقات دهشة كبيرة من قدرة الجدة على مواكبة التكنولوجيا المتقدمة، بينما اعتبرها البعض حالة استثنائية للفرجة الاعلامية.
واشار المدافعون عن كاث الى ان مهاراتها في اللعب ليست سطحية كما يظن البعض، بل ان تجربتها تثبت ان الشغف لا يعرف سنا محددا وان التكنولوجيا متاحة للجميع مهما بلغت اعمارهم. واوضح اخرون ان قصة الجدة تفتح الباب لنقاش مجتمعي حول الافكار المسبقة التي نضعها لانفسنا وتمنعنا من تجربة عوالم جديدة ومثيرة.
واكدت كاث في ختام حديثها انها لا تلتفت كثيرا للجدل الدائر حولها، فهي مشغولة بالتحضير لمبارياتها القادمة والتواصل مع متابعيها الذين باتوا جزءا من حياتها اليومية. واضافت ان طموحها الحالي ينصب على تطوير مهاراتها في اللعب وتحقيق المزيد من الانتصارات الرقمية في عالم لم تكن تتخيل يوما ان تكون احدى نجماته.
