سادت حالة من الترقب في اروقة الامم المتحدة بنيويورك بعد ان شهدت قاعة الجمعية العامة انسحابا جماعيا لوفود دولية فور صعود رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى منصة الخطابة، حيث جاء هذا التحرك كرسالة احتجاج قوية على الحرب المستمرة في قطاع غزة، مما افرغ القاعة من معظم ممثلي الدول في مشهد عكس تزايد الرفض الدولي للسياسات الاسرائيلية.
واكد مندوب اسرائيل لدى الامم المتحدة داني دانون ان ما حدث لا يعدو كونه مشهدا مصطنعا، مدعيا ان الوفود تعمدت دخول القاعة فقط لتنفيذ الانسحاب امام الكاميرات، واصفا الواقعة بانها محاولة لتزييف الحقائق الدولية حول قبول حكومته في المحافل الاممية.
واضاف دانون في توضيح عبر منصات التواصل ان التنسيق المسبق بين الوفود كان يهدف الى احداث ضجة اعلامية، معتبرا ان المقاعد التي بدت فارغة لم تكن دليلا على غياب الحضور بقدر ما كانت حركة احتجاجية موجهة لاستهداف صورة اسرائيل امام الراي العام العالمي.
تداعيات العزلة السياسية والقانونية
وبين وزير الخارجية التركي هاكان فيدان ان ما جرى يمثل حلقة في سلسلة من العزلة المتنامية التي تحاصر اسرائيل على الساحة الدولية، موضحا ان الدبلوماسية الحازمة التي تتبناها العديد من الدول بدات تؤتي ثمارها في تحويل المواقف السياسية الى احتجاجات ملموسة لا يمكن تجاهلها.
واشار فيدان الى ان الجرائم المرتكبة بحق الفلسطينيين لم تعد تمر دون رد فعل فعلي، مشددا على ان اسرائيل تواجه اليوم وضعا غير مسبوق في تاريخها الدبلوماسي، خاصة مع ملاحقتها امام محكمة العدل الدولية والمحكمة الجنائية الدولية.
واوضح ان هذه التحركات القانونية والقضائية تضع نتنياهو وحكومته في مواجهة مباشرة مع القوانين الدولية، لاسيما بعد مذكرات التوقيف الصادرة بحقه بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الانسانية في قطاع غزة، وهو ما يعزز من عزلة تل ابيب ويضعف موقفها السياسي في المحافل الدولية.
