كشف وزير الدفاع الاسرائيلي السابق يوآف غالانت عن اخفاق استخباراتي فادح في قراءة رسالة غير مباشرة وصلت من حركة حماس قبل احداث السابع من اكتوبر. واوضح غالانت ان الرسالة التي نقلتها جهات غير معلنة تضمنت تحذيرا صريحا بحدوث زلزال وشيك داخل السجون الاسرائيلية.

وبين الوزير السابق في تصريحات لاذاعة الجيش ان المؤسسة الامنية تعاملت مع التهديد ببرود شديد. واكد ان اجهزة الاستخبارات فشلت في الربط بين التحذير والواقع الميداني الذي كانت تخطط له الحركة في تلك الفترة.

واشار غالانت الى ان الرسالة كانت مفصلية في محتواها لكن القراءة الخاطئة من قبل الشاباك والجهات الاستخباراتية الاخرى جعلت التقديرات تذهب في اتجاهات بعيدة تماما عن الحقيقة.

خطأ التقدير في ازمة تسوركوف

واضافت التقارير ان التقدير السائد في ذلك الوقت ربط رسالة السنوار بقضية الباحثة الاسرائيلية اليزابيث تسوركوف المحتجزة في العراق. واكدت المصادر ان القيادات الامنية اعتقدت ان حماس تسعى للتدخل في ملف تسوركوف لاكتساب شرعية دولية او سياسية.

وذكرت المعلومات ان تزامن وصول الرسالة مع تحركات ايرانية بشأن الباحثة المذكورة عزز من قناعة الاستخبارات الاسرائيلية بان التهديد لا يتجاوز حدود تلك القضية. واوضحت ان المسؤولين في ذلك الوقت لم يطرحوا اي تفسير بديل لما ورد في نص الرسالة الغامض.

وكشفت التحليلات ان هذا التخبط في فهم النوايا ادى الى تهميش التحذير الرئيسي. واكد ان المؤسسة الامنية غرقت في تفاصيل ثانوية متجاهلة الخطر الاستراتيجي الذي كان يلوح في الافق بخصوص ملف الاسرى.

تفاصيل الرسالة المخفية

واكد الوزير الفلسطيني السابق سفيان ابو زيادة انه كان حلقة الوصل في هذه القناة غير المباشرة. واوضح ان السنوار طلب منه ايصال رسالة واضحة بضرورة الاستعداد لتبييض السجون قبل نهاية سبتمبر من عام 2023.

وتابع ابو زيادة ان تلك الرسالة كانت تحمل طابعا تحذيريا مباشرا بحدوث زلزال في ملف التفاوض. واضاف ان هذه المطالب كانت واضحة للطرف الذي استلم الرسالة في ذلك الوقت قبل ان تقع الاحداث الكبرى.

وختم غالانت حديثه بالتأكيد على ان الازمة في ادارة الملف الامني كانت جزءا من تراكمات طويلة. وبين ان الفشل في قراءة الرسائل الاستراتيجية كان احد العوامل التي ساهمت في مفاجأة المؤسسة العسكرية بما حدث لاحقا.