اقدمت سلطات الاحتلال على اغلاق الحرم الابراهيمي في مدينة الخليل بشكل كامل امام المصلين الفلسطينيين وذلك حتى مساء يوم الاربعاء القادم، وتاتي هذه الخطوة في اطار سلسلة من الاجراءات التي تفرضها سلطات الاحتلال بذريعة الاعياد اليهودية، مما يؤدي الى حرمان المواطنين من الوصول الى اماكن العبادة وممارسة شعائرهم الدينية بحرية.

وكشفت مصادر ميدانية ان هذا الاغلاق يتزامن مع تصعيد لافت في وتيرة اقتحامات المستوطنين لباحات المسجد الاقصى المبارك في مدينة القدس المحتلة، حيث تواصل مجموعات من المستوطنين تنفيذ جولات استفزازية داخل باحات المسجد تحت حماية مكثفة من قبل شرطة الاحتلال التي تفرض قيودا مشددة على حركة دخول المصلين الفلسطينيين.

واظهرت بيانات دائرة الاوقاف الاسلامية ان اعدادا كبيرة من المستوطنين اقتحموا المسجد الاقصى خلال الايام الماضية، حيث قاموا باداء طقوس تلمودية في باحاته وسط حالة من التوتر الشديد نتيجة هذه الانتهاكات المستمرة التي تستهدف الوضع القائم في المقدسات الاسلامية.

تصاعد الانتهاكات في ظل الاعياد اليهودية

وبينت التقارير ان وتيرة الاقتحامات والقيود العسكرية تشهد ارتفاعا ملحوظا منذ بداية موسم الاعياد اليهودية الذي انطلق في سبتمبر الجاري، حيث تفرض قوات الاحتلال طوقا امنيا واجراءات عسكرية مشددة في محيط البلدة القديمة بالقدس وفي مدينة الخليل لضمان تسهيل حركة المستوطنين على حساب حقوق الفلسطينيين.

واكدت مصادر محلية ان الاعياد اليهودية التي تشمل راس السنة العبرية ويوم الغفران وصولا الى عيد العرش، اصبحت تستغل من قبل سلطات الاحتلال كذريعة لتصعيد ممارساتها التضييقية في المناطق الفلسطينية المحتلة، وهو ما ينذر بمزيد من التوتر في ظل استمرار سياسة الاغلاقات والتقييد الممنهج.

واضافت المصادر ان هذه الممارسات تاتي في سياق مخططات تهدف الى فرض واقع جديد على الارض وتغيير المعالم الدينية والتاريخية للمقدسات، وسط تحذيرات من مغبة استمرار هذه الاستفزازات التي تمس بمشاعر المسلمين وتزيد من حدة الاحتقان في الشارع الفلسطيني.