اجرت لجنة حماية الصحفيين مراجعة جذرية لقاعدة بياناتها الخاصة بالاعلاميين الذين قضوا في قطاع غزة، حيث اسفرت هذه العملية عن حذف 22 اسما واعادة ادراج 6 اسماء اخرى، مع تعديل تصنيف 12 حالة ضمن جهود التدقيق التي شملت 229 حالة وفاة منذ بداية الاحداث وحتى شهر اغسطس الماضي. واوضحت اللجنة ان هذه الخطوة جاءت نتيجة ظهور معلومات ومعطيات جديدة استدعت التحقق الدقيق من هوية الاشخاص المدرجين، خاصة بعد ان نشرت فصائل فلسطينية بيانات نعي تضمنت توصيفات لبعض الافراد كمسلحين وهو ما تعارض مع تصنيفات سابقة للجنة. وبينت المؤسسة ان المراجعة بدات فعليا منذ يونيو الماضي لضمان دقة البيانات الموثقة لديها.

واكدت اللجنة ان سياستها ثابتة ولا تتغير، حيث لا يتم ادراج اي شخص ضمن قائمة الصحفيين القتلى اذا ثبت تورطه في اعمال قتالية، كما يتم شطب الاسماء التي تظهر الادلة اللاحقة انها لم تكن تمارس العمل الاعلامي لحظة مقتلها. واضافت المديرة التنفيذية جودي غينسبرغ ان معايير الاختيار تعتمد حصرا على تعريف المهنة وليس على الانتماءات السياسية او الضغوط الخارجية، مشددة على استقلالية هذه القرارات في مواجهة التحديات الميدانية.

الية التحقق والتدقيق الميداني

وكشفت اللجنة عن التحديات الكبيرة التي واجهت باحثيها بسبب منع السلطات الاسرائيلية لدخول الصحفيين الى غزة، مما دفعهم للاعتماد على الاعمال المنشورة والتحقق من حسابات التواصل الاجتماعي والصور المتاحة. واضافت ان الباحثين سعوا لمقابلة مصدرين على الاقل لكل حالة، وهو ما تحقق في 220 حالة من اصل 229 خضعت للمراجعة الدقيقة. واوضحت ان المرحلة الاولى انتهت في يوليو الماضي، تلاها استعانة بمدقق خارجي لضمان نزاهة النتائج وشفافيتها.

واظهر التدقيق الخارجي الذي انتهى في اغسطس التزام اللجنة بمنهجيتها الدولية المعتمدة في كافة التعديلات التي جرت على القائمة. واوصى التقرير بضرورة تعزيز الوضوح فيما يخص معايير المشاركة في القتال وتحسين عرض التحديثات في قاعدة البيانات العامة. وشددت اللجنة في ختام بيانها على ان نتائجها الموثقة تؤكد مسؤولية القوات الاسرائيلية عن الغالبية العظمى من الانتهاكات التي طالت العاملين في قطاع الاعلام منذ العام الماضي.