وصفت الاسيرة الفلسطينية السابقة غفران زامل مشهد اقتحام وزير الامن القومي الاسرائيلي ايتمار بن غفير لزنزانة زوجها الاسير حسن سلامة بانه محاولة استعراضية تفتقر الى الشجاعة. واوضحت زامل ان ما قام به الوزير الاسرائيلي لا يعدو كونه مادة دعائية يسعى من خلالها لفرض سطوته على الفئات الاكثر ضعفا داخل السجون في محاولة لاظهار القوة امام جمهور يميني متطرف.

واضافت زوجة الاسير في حديثها ان بن غفير اختار ساحة السجون ليمارس فيها هوايته في التهديد والوعيد ضد اشخاص لا يملكون سوى عزيمتهم وارادتهم الصلبة. وبينت ان هذه الخطوة تاتي في سياق سياسات ممنهجة تتبناها الحكومة الاسرائيلية الحالية لتشديد الخناق على الاسرى الفلسطينيين ومحاولة كسر معنوياتهم في ظل دعوات متزايدة لتطبيق قانون اعدام الاسرى.

واكدت زامل ان المشاهد التي نشرها بن غفير رغم قسوتها قد حملت لها رسالة معاكسة لما اراده الوزير تماما. واشارت الى انها تمكنت من رؤية زوجها حسن سلامة لاول مرة منذ ثلاث سنوات من خلال هذه الصور بعد ان حرم الاحتلال عائلته من زيارته طوال تلك الفترة الطويلة.

رسالة صمود خلف القضبان

وبينت زامل ان وقع الصدمة كان كبيرا عند رؤية الجسد الذي نال منه العزل والتعذيب والتجويع لسنوات طويلة. واوضحت ان ملامح الضعف كانت ظاهرة على جسد حسن لكن الروح التي عرفتها منذ سنوات طويلة ظلت ثابتة وشامخة ولم تنكسر رغم كل محاولات الاحتلال لتغيير جوهر الاسير.

وتابعت ان نظرات زوجها في الصور الاخيرة هي ذاتها التي رصدتها في اول صورة له عام 1997 حين كان يواجه المحكمة بكل ثبات. واضافت ان ما فعله السجن هو نحول الجسد فقط لكن الارادة ظلت عصية على الكسر او التغيير مهما بلغت درجة التضييق او القمع.

وذكرت زامل في رسالة وجهتها عبر منصات التواصل الاجتماعي ان بن غفير اراد ان يظهر بمظهر السجان القوي والاسير المكسور لكن النتيجة كانت خيبة امل له. وشددت على ان زوجها خرج من قبر زنزانته شامخا ليقول للعالم ان الروح التي امتلكت الصمود لا يمكن ان تهزمها سنوات العزل او تهديدات الوزير.

سيرة من التحدي في وجه الاحتلال

ويعتبر الاسير حسن سلامة احد ابرز قادة كتائب القسام حيث ولد في مخيم خان يونس واعتقلته قوات الاحتلال عام 1996. وبينت السجلات ان الحكم الصادر بحقه بلغ 48 مؤبدا اضافة الى 30 عاما قضاها في ظروف اعتقالية قاسية منها 13 عاما داخل العزل الانفرادي.

واوضحت الهيئات المختصة بشؤون الاسرى ان ما قام به بن غفير يمثل مزايدة سياسية رخيصة تهدف الى كسب اصوات انتخابية على حساب حياة اسير اعزل. واكدت ان هذه الافعال تعكس حالة من الاستقواء الجبان التي يمارسها المسؤولون الاسرائيليون ضد المعتقلين الفلسطينيين.

وكشفت التقارير الاخيرة ان بن غفير يواصل الضغط من اجل تفعيل قانون اعدام الاسرى الذي اقره الكنيست سابقا. وبينت ان هذه التهديدات تضع حياة الاسرى في دائرة الخطر المباشر خاصة مع التصريحات التحريضية التي يطلقها الوزير بشكل دوري تجاه قيادات المقاومة الفلسطينية القابعين في السجون.