شهدت قرية جالود جنوب نابلس ليلة دامية بعد ان شن مستوطنون هجوما واسع النطاق استهدف ممتلكات الفلسطينيين، حيث اقدمت مجموعات من المستوطنين على اضرام النيران في منازل ومركبات تعود لعائلة الطوباسي مما ادى الى تدمير محتوياتها بالكامل وسط حالة من الرعب سادت بين الاهالي.

واكدت مصادر محلية ان الهجوم لم يقتصر على المنازل فحسب، بل شمل قيام اكثر من مئة مستوطن باغلاق الطرق الرئيسية واشعال الاطارات ورشق قوات الاحتلال بالحجارة في مشهد يعكس حالة الفوضى الامنية بالمنطقة، بينما وقف جيش الاحتلال موقف المتفرج بل وعمل على توفير الحماية للمعتدين بدلا من ردعهم.

وبينت التحقيقات الميدانية ان عائلة الطوباسي كانت قد عادت الى منزلها قبل ساعات فقط من الهجوم وذلك بموجب قرار قضائي، الا ان قوات الاحتلال سارعت مجددا الى اجبار افراد العائلة على اخلاء مسكنهم تحت تهديد السلاح في خطوة اعتبرها الاهالي تواطؤا مباشرا مع المستوطنين.

سلسلة اعتداءات متزامنة في الضفة الغربية

واضافت تقارير ميدانية ان رقعة الهجمات توسعت لتطال قرية المغير شمال شرقي رام الله، حيث اقدم مستوطنون على احراق منازل ومركبات اخرى في اطار حملة ممنهجة تهدف الى ترويع السكان وتهجيرهم من اراضيهم بالقوة.

وكشفت مصادر فلسطينية ان قوات الاحتلال واكبت هذه الاعتداءات بتنفيذ اقتحامات واسعة في المنطقة الشرقية من نابلس وقرية حوسان غرب بيت لحم، فضلا عن مداهمة بلدات العبيدية وبيت فجار وزعترة وسط انتشار مكثف للآليات العسكرية.

واظهرت المعطيات الميدانية ان الضفة الغربية تمر بمرحلة من التصعيد العنيف منذ اكتوبر الماضي، حيث تتزامن اقتحامات الجيش المستمرة مع تزايد وتيرة اعتداءات المستوطنين وفرض قيود مشددة على حركة الفلسطينيين واغلاق مداخل القرى والبلدات بشكل تعسفي.