اقدمت قوات الاحتلال على منع طاقم قناة الجزيرة من مواصلة عمله الميداني في بلدة بيتونيا غرب رام الله، حيث فرضت قيودا مشددة على التغطية الاعلامية اثناء رصد اقتحامات المستوطنين للمنطقة وسط الضفة الغربية. واجبرت مدرعة عسكرية تابعة للاحتلال الفريق الصحفي على التوقف الفوري عن التصوير، في خطوة تهدف الى حجب الحقائق ومنع نقل الانتهاكات التي تجري بحماية مباشرة من الجنود.

وكشفت المراسلة جيفارا البديري عن تعرض فريقها لمضايقات ميدانية مباشرة، حيث تدخل جندي اسرائيلي بشكل عدائي لقطع البث واجبار الصحفيين على مغادرة موقع الحدث تحت طائلة التهديد. واظهرت هذه الحادثة استمرارية سياسة التضييق الممنهج التي تمارسها سلطات الاحتلال ضد وسائل الاعلام، خاصة طواقم الجزيرة التي تتعرض بشكل متكرر للمنع والملاحقة اثناء تغطية الاحداث في مختلف مدن الضفة.

واكدت المعطيات الميدانية ان هذا السلوك ليس استثناء، بل يندرج ضمن نهج طويل يهدف الى طمس الرواية الفلسطينية ومنع توثيق الاعتداءات المستمرة بحق المواطنين وممتلكاتهم. وبينت التطورات الاخيرة ان التغطية الصحفية في مناطق التماس اصبحت تواجه مخاطر مضاعفة في ظل الانتشار المكثف لقوات الاحتلال التي تحاول فرض تعتيم كامل على ممارساتها في الميدان.

تصعيد ميداني يطال مدن الضفة

واوضحت التقارير ان الانتهاكات لم تتوقف عند حدود بيتونيا، بل امتدت لتشمل مدينة نابلس التي شهدت اقتحامات واسعة من قبل قوات الاحتلال صباح اليوم. واضافت المصادر ان انتشارا عسكريا مكثفا ساد المناطق الواقعة بين بيتونيا وقرى غرب رام الله، مما يعكس حالة من التوتر الامني الكبير الذي يفرضه الاحتلال على السكان.

وتابعت التقارير ان مدينة الخليل شهدت ايضا تحركات استفزازية، حيث اقتحم مئات المستوطنين بحماية وزير الامن القومي ايتمار بن غفير باحات الحرم الابراهيمي الشريف. وشدد هؤلاء على تنفيذ طقوس تلمودية وسط اجراءات عسكرية مشددة فرضت على المدينة لليوم الثاني على التوالي، مما يفاقم من حدة التوتر في ظل التضييق المستمر على حرية الحركة والعمل الصحفي في كافة ارجاء الضفة الغربية.