كشف رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو عن تحركه رسميا لمقاضاة عدد من وسائل الاعلام المحلية، وذلك على خلفية نشرها تقارير تشير الى تلقيه تحذيرات امنية مسبقة سبقت اندلاع عملية طوفان الاقصى. واكد نتنياهو في بيان رسمي ان هذه الانباء عارية تماما عن الصحة، واصفا اياها بالاكاذيب الملفقة التي تهدف الى تضليل الراي العام في توقيت حساس. واضاف مكتب رئيس الوزراء انه باشر بالفعل في رفع دعاوى تشهير ضد القنوات والصحف التي روجت لهذه الروايات، مشددا على ان الهدف منها هو النيل من موقفه السياسي.

واوضح نتنياهو ان القائمة القانونية تشمل القناة الثانية عشرة، وصحيفة هارتس، وصحيفة يديعوت احرونوت، وموقع واي نت الاخباري، اضافة الى مجموعة من الصحفيين. وشدد على ان توقيت نشر هذه الادعاءات ليس عفويا، بل ياتي في سياق محاولات سياسية تهدف الى اسقاط حكومته قبل الانتخابات المقبلة. وبين ان هناك مخططات تحاك من قبل بعض الاطراف السياسية لاستبدال الحكومة الحالية بائتلاف يساري يضم شخصيات معارضة بارزة.

جدل حول التحذيرات الامنية المسبقة

وكشفت تقارير صحفية سابقة ان نتنياهو تلقى تحذيرا صريحا بشأن نوايا حركة حماس في غزة، الا انه لم يشارك تلك المعلومات مع القادة الامنيين. واضافت تلك التقارير ان تحذيرا وصل الى مكتب رئيس الوزراء بخصوص تحركات محتملة للسنوار، وهو ما نفاه مكتب نتنياهو بشدة واصفا اياه بالكذب المطلق. واظهرت هذه الحادثة عمق الخلافات الداخلية حول المسؤولية عن الاخفاق الامني الذي شهدته اسرائيل في السابع من اكتوبر.

وبينما يصر نتنياهو على براءته من اي تقصير، وصف سياسيون وعسكريون سابقون ما حدث بانه فشل استراتيجي غير مسبوق في تاريخ الدولة. واكد نتنياهو في المقابل انه يرفض تحمل اي مسؤولية عن هذا الاخفاق، محملا الجيش والاجهزة الامنية العبء الاكبر. وتاتي هذه التطورات في وقت يواجه فيه نتنياهو ضغوطا قانونية دولية ومحلية متزايدة، وسط تداعيات الحرب المستمرة على قطاع غزة التي خلفت دمارا واسعا وخسائر بشرية فادحة.