تواصلت العمليات العسكرية في قطاع غزة حيث سجلت الطواقم الطبية استشهاد خمسة فلسطينيين واصابة اخرين جراء قصف استهدف مركبة في حي تل الهوى بمدينة غزة، كما لقيت مواطنة حتفها في غارة جوية استهدفت شقة سكنية بالقرب من مجمع الشفاء الطبي في المدينة.
وكشفت وزارة الصحة في القطاع عن حصيلة ضحايا الساعات الاربع والعشرين الماضية التي بلغت تسعة شهداء واكثر من ثلاثين مصابا، مبينة ان الضحايا سقطوا في سلسلة استهدافات جديدة تزامنت مع ارتقاء شهيدة اخرى متأثرة باصابات سابقة.
واظهرت التقارير الميدانية تواصل القصف في المناطق الوسطى والجنوبية حيث اصيب اربعة مواطنين بينهم اطفال في قصف مسيرة استهدف خيمة للنازحين غربي خان يونس، بينما اصيب اخرون برصاص الاحتلال في دير البلح ومحيط خان يونس وسط اطلاق كثيف لنيران الدبابات.
واقع الاحصاءات الصحية في ظل الحرب
وبينت الاحصاءات الرسمية ان اجمالي الضحايا منذ اتفاق وقف اطلاق النار المسجل في اكتوبر الماضي ارتفع ليصل الى اكثر من الف واربعمئة شهيد، واضافت الوزارة ان الحصيلة التراكمية للعدوان المستمر منذ اكتوبر الفين وثلاثة وعشرين تجاوزت اربعة وسبعين الف شهيد مع دمار واسع طال البنية التحتية.
واكد تقرير صادر عن وحدة المعلومات الصحية ان العمليات العسكرية المباشرة كانت السبب الرئيسي وراء اكثر من سبعين بالمئة من الوفيات المسجلة خلال العام الماضي، موضحا ان عدد الوفيات الاجمالي بلغ نحو اربعة وعشرين الفا وستمئة وخمسين حالة وفاة.
واشار التقرير الى ان الاستهداف المباشر حصد ارواح اكثر من سبعة عشر الف شخص، تلتها امراض القلب كسبب ثانوي للوفاة، وشدد التقرير على ان معدلات وفيات الاطفال دون سن الخامسة شهدت ارتفاعا مقلقا لتصل الى اكثر من ثلاثة وثلاثين حالة لكل الف مولود حي.
توزيع الوفيات حسب المناطق والفئات
وكشف التقرير ان الذكور شكلوا النسبة الاكبر من اجمالي الوفيات بواقع ثلاثة وسبعين بالمئة، واضاف ان التوزيع الجغرافي اظهر تصدر محافظة غزة لقائمة المناطق الاكثر تضررا بنسبة بلغت سبعة وثلاثين بالمئة، تلتها مناطق شمال غزة وخان يونس والمحافظة الوسطى ثم رفح.
واوضح التقرير ان غالبية قتلى الاستهدافات المباشرة سقطوا قبل فترات التهدئة، واكدت البيانات ان حجم الدمار والوضع الصحي المنهار ساهما في رفع اعداد الضحايا بشكل غير مسبوق خلال العام الماضي.
واختتمت الوزارة تقريرها بالتأكيد على ان هذه الارقام تعكس حجم المأساة الانسانية التي يعيشها سكان القطاع تحت وطأة الحصار والعمليات المستمرة.
