تشهد مناطق الضفة الغربية تصاعدا مقلقا في وتيرة هجمات المستوطنين التي تتجاوز في طبيعتها كونها مجرد حوادث فردية عابرة لتتحول الى مشاريع منظمة تستهدف الارض والوجود الفلسطيني. وتكشف المعطيات الميدانية ان هذه الجماعات تعمل وفق اجندات ممنهجة تهدف الى خلق بؤر استيطانية جديدة تفرض واقعا جغرافيا يمهد لعمليات تهجير قسرية للسكان المحليين من قراهم ومزارعهم. وتظهر التحليلات ان خلف هذه الممارسات شبكة معقدة من الدوافع السياسية والايديولوجية التي توفر غطاء لهذه المجموعات المتطرفة لتنفيذ اعتداءاتها بشكل متكرر.
ابعاد التمويل والدعم السياسي للمستوطنين
واكدت تقارير ميدانية ان هذه المجموعات لا تتحرك بمعزل عن دعم مالي ولوجستي كبير يغذي مشروعها التوسعي في قلب الضفة الغربية. واضافت التحليلات ان هناك ارتباطا وثيقا بين تلك الهجمات وبين طموحات سياسية تسعى لفرض سيادة كاملة على اراض فلسطينية عبر ترهيب الاهالي وقطع سبل عيشهم اليومي. وبينت المتابعات ان التطرف لم يعد سلوكا فرديا بل اصبح نهجا مؤسسيا تدعمه كيانات تسعى لشرعنة وجودها من خلال افراغ الارض من اصحابها الاصليين. واوضحت ان استمرار هذا النمط من العنف يعكس رغبة واضحة في تغيير ديموغرافية المنطقة بما يخدم المشاريع الاستيطانية الكبرى.
