كشفت صور الاقمار الصناعية الحديثة عن تغير جذري في المشهد العمراني لقطاع غزة بعد عمليات التدمير الواسعة التي طالت الاحياء السكنية حيث اصبح التعرف على المعالم الجغرافية للمدن امرا معقدا للغاية بالنسبة للسكان المحليين الذين فقدوا القدرة على تحديد مواقع منازلهم السابقة وسط ركام المباني المهدمة.
واظهرت البيانات المرصودة وجود تباين كبير في الرؤية التقنية لبعض المناطق خاصة في شمال وشرق القطاع بعد ان قامت شركات عالمية بحجب المشاهد المباشرة لتلك المواقع مما زاد من غموض حجم التغيير الطبوغرافي الذي خلفته الاحداث الاخيرة على الارض.
وبينت التحليلات البصرية ان التوسع في رقعة الدمار ادى الى محو ملامح احياء كاملة كانت تشكل النسيج العمراني للقطاع قبل اندلاع الصراع مما يضع تحديات كبيرة امام عمليات اعادة الاعمار المستقبلية ويجعل من استعادة الخرائط القديمة للمدن امرا بالغ الصعوبة.
تداعيات التغيير الجغرافي على سكان غزة
واكد خبراء في تحليل البيانات المكانية ان غياب التحديثات الدقيقة لخرائط المناطق المتضررة يعيق بشكل مباشر تقدير الخسائر الفعلية في البنية التحتية ويحول دون وضع خطط هندسية واضحة للتعامل مع واقع الارض الجديد الذي تشكل بفعل القصف المستمر.
واضافت التقارير ان حالة الضياع التي يشعر بها النازحون عند محاولة العودة لمناطقهم تعكس حجم الكارثة العمرانية التي حولت المدن المكتظة الى مساحات مفتوحة من الانقاض يصعب تمييز حدودها او معالمها الاصلية.
