فقدت الساحة الاعلامية الفلسطينية صوتا بارزا بعد استشهاد الاعلامي ومقدم البرامج محمد عبد العزيز النجار في غارة جوية نفذتها طائرة مسيرة اسرائيلية استهدفت مجموعة من المواطنين في محيط مسجد الاوقاف بمنطقة المواصي شمال مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة. وتسبب هذا القصف المباغت في وقوع اصابات اخرى بين صفوف المدنيين الذين تواجدوا في المنطقة المكتظة بالنازحين.

واكد مجمع ناصر الطبي وصول جثمان النجار الى المستشفى بينما جرى نقل المصابين الاخرين لتلقي العلاج اللازم جراء جروحهم التي تنوعت بين المتوسطة والخطيرة. واضافت التقارير الميدانية ان الشهيد كان يؤدي رسالته الاعلامية بجد واصرار رغم ظروف النزوح القاسية التي عاشها بعد خروجه من بلدته خزاعة شرق خان يونس.

وبينت السيرة الذاتية للشهيد انه لم يكن مجرد مذيع في اذاعة القرآن الكريم فحسب بل كان اماما لمسجد عباد الرحمن ايضا. واوضح زملاؤه انه اصر على مواصلة عمله الاعلامي ونقل الحقيقة رغم المخاطر الجسيمة التي تحيط بالطواقم الصحفية في ظل الحرب المستمرة.

ارتفاع حصيلة الصحفيين في غزة

واشار المكتب الاعلامي الحكومي ونقابة الصحفيين الفلسطينيين الى ان استشهاد النجار يرفع عدد الكوادر الاعلامية الذين ارتقوا منذ بداية التصعيد العسكري الى مئتين وثلاثة وستين صحفيا واعلاميا. واكدت هذه الاحصائيات ان قطاع الصحافة في غزة يدفع ثمنا باهظا نتيجة الاستهدافات المتكررة التي تطال العاملين في هذا المجال.

وكشفت المصادر المحلية ان هذا القصف تزامن مع سلسلة اعتداءات اسرائيلية واسعة طالت مناطق متفرقة في مدينة خان يونس ومحيطها. واوضحت ان الآليات العسكرية الاسرائيلية كثفت من اطلاق النار باتجاه المناطق الشرقية والجنوبية مما زاد من معاناة المدنيين والنازحين الذين يعانون اصلا من ظروف معيشية صعبة.

وتابعت التقارير ان منطقة المواصي التي شهدت الحادثة تعرضت خلال الايام الماضية لعدة ضربات رغم تصنيفها كمنطقة لجأ اليها آلاف النازحين الباحثين عن الامان. وشددت المؤسسات الحقوقية على ان استمرار هذه العمليات يعكس تجاهل الاحتلال للمناطق التي يتجمع فيها المدنيون العزل.