اصدر قاض في الولايات المتحدة حكما قضائيا يمهد الطريق امام السلطات الامريكية للمضي قدما في اجراءات ترحيل صلاح صرصور، الذي يشغل منصب رئيس الجمعية الاسلامية في ميلووكي، وهي المؤسسة التي تدير اكبر المساجد في ولاية ويسكونسن. واعتمد القاضي في قراره على تشريعات قانونية قديمة تعود الى حقبة الحرب الباردة، معتبرا ان صرصور يمثل خطرا على السياسة الخارجية والامن القومي الامريكي وفقا لمزاعم السلطات. واكدت وزارة الامن الداخلي ترحيبها بهذا الحكم، مشيرة الى انه يدعم الاسباب القانونية التي استندت اليها الحكومة في مساعيها لاخراج صرصور من البلاد.
موقف الدفاع ومستقبل القضية
واضاف صرصور في تعليق له عقب صدور القرار ان فريقه القانوني بصدد اتخاذ خطوات فورية لاستئناف الحكم، واصفا اياه بانه مخيب للامال ولا ينصف قضيته. وبين ان محاميه سيعملون على استنفاد كافة المسارات القانونية المتاحة لمنع تنفيذ قرار الترحيل، خاصة في ظل المخاوف الحقيقية على حياته في حال عودته الى الضفة الغربية. واوضح ان نشاطه في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية هو السبب الحقيقي وراء استهدافه من قبل السلطات الامريكية بعد اقامة دامت لاكثر من ثلاثة عقود.
خلفية النزاع والاتهامات الموجهة
واشار فريق الدفاع الى ان صرصور يعاني من ظروف صحية صعبة، لافتين الى فقدانه وزنا كبيرا خلال فترة احتجازه السابقة لدى ادارة الهجرة والجمارك. وشدد المقربون منه على ان سجل صرصور في امريكا خال من اي مخالفات جنائية، وان الحكومة تستند الى ادانات سابقة صادرة عن محاكم عسكرية اسرائيلية تعود لمرحلة ما قبل انتقاله الى الولايات المتحدة. واكدت منظمات حقوقية ان تلك المحاكم العسكرية لطالما واجهت انتقادات دولية واسعة بسبب ارتفاع معدلات الادانة فيها والاعتماد على انتزاع الاعترافات تحت الضغط والتعذيب، وهو ما ينفيه صرصور جملة وتفصيلا مؤكدا براءته من التهم المنسوبة اليه.
