تصاعدت حدة الانتقادات الموجهة الى النائب الفرنسي جوليان اودول عقب تدخله غير المتوقع في قضية رياضية تتعلق بطرد اللاعب سيد ابو فرحي خلال مباراة دولية. واثار النائب عن التجمع الوطني اليميني المتطرف موجة واسعة من السخرية بعد توجيهه رسالة رسمية الى الاتحاد الاوروبي لكرة القدم يطالب فيها بالغاء العقوبة التي تعرض لها اللاعب اثر احتفاله المثير للجدل.

وبينت تفاصيل المواجهة التي جمعت منتخبي اسرائيل والنمسا ضمن دوري الامم الاوروبية ان اللاعب قام بحركة فسرها حكم اللقاء على انها محاكاة لاطلاق النار بعد تسجيله هدفا. واوضح الحكم قراره باشهار البطاقة الصفراء الثانية التي تبعتها الحمراء نتيجة ما اعتبره خرقا لقواعد السلوك الرياضي في الملاعب.

واكد اودول في محاولة لتبرير الموقف ان اللاعب كان يحاكي ضربة بلياردو وليس سلاحا ناريا واصفا القرار التحكيمي بانه مجحف ومبالغ فيه. واضاف ان هذا الموقف يثير مخاوف لديه تجاه ما اسماه معاداة الصهيونية في الاوساط الرياضية الاوروبية.

سخرية واسعة وتساؤلات حول اهتمامات النواب

وظهرت ردود فعل غاضبة وساخرة من قبل المتابعين عبر منصات التواصل الاجتماعي الذين فندوا ادعاءات النائب الفرنسي. واشار مغردون الى ان حركة اللاعب لا تمت للبلياردو بصلة مؤكدين ان محاكاة ارتداد السلاح كانت واضحة للعيان ولا تحتاج الى تأويلات سياسية.

وتساءل قطاع واسع من الجمهور الفرنسي عن سبب انشغال ممثليهم في البرلمان بقضايا رياضية هامشية بدلا من التركيز على الازمات المحلية التي تهم المواطن. واوضحت تعليقات اخرى ان هذا التوجه يعكس انتقائية سياسية تهدف الى كسب ود تيارات معينة على حساب قضايا الرأي العام.

وكشفت ناشطات في حقوق الانسان عن تناقض واضح في مواقف الحزب الذي ينتمي اليه اودول. وشددوا على ان التركيز على هذه الحادثة ياتي في وقت يتجاهل فيه الحزب قضايا تاريخية وسياسية اكثر اهمية داخل المجتمع الفرنسي.