شهدت الساعات القليلة الماضية انطلاق حراك عالمي غير مسبوق بتنظيم من تحالفات دولية كبرى، حيث توحدت اكثر من 200 منظمة حقوقية ونقابية في 60 دولة حول العالم للمطالبة بوقف فوري للعدوان على فلسطين. ويهدف هذا التحرك الجماعي الذي يمتد عبر القارات الست الى الضغط على الحكومات لفرض قيود صارمة على تجارة الاسلحة مع اسرائيل، مع التشديد على ضرورة تطبيق القانون الدولي ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم المرتكبة بحق المدنيين.

واكدت الهيئات المشاركة ان الفعاليات ستتنوع بين المسيرات الاحتجاجية والاعتصامات والندوات التوعوية في عواصم ومدن كبرى مثل لندن وسيدني وكيب تاون وساو باولو والرباط، مما يعكس اتساع رقعة التضامن الدولي. واوضحت الجهات المنظمة ان الحراك لا يقتصر على التظاهر فقط، بل يشمل استهداف المؤسسات الحكومية والتجارية التي تساهم في سلاسل الامداد العسكري، وذلك بهدف شل حركة التوريدات التي تغذي العمليات العسكرية.

وبينت التقارير ان هذا التنسيق الواسع يضم اتحادات عمالية وشبكات طلابية ومنظمات حقوقية بارزة، تسعى جميعها الى تحويل الغضب الشعبي الى خطوات عملية ملموسة. واضافت المصادر ان الحملة تهدف الى كسر حالة الصمت الدولي، والعمل على حشد الراي العام العالمي لرفض استمرار ما وصفته بالجرائم ضد الانسانية.

استراتيجيات الضغط الدولي ومحاسبة المتورطين

وكشف الدكتور انس التكريتي الامين العام للتحالف العالمي من اجل فلسطين ان المرحلة الحالية تتطلب تحركا يتجاوز الشعارات، مشيرا الى ان خرافة الدبلوماسية الدولية قد انكشفت امام استمرار الابادة الجماعية. واكد ان التجمع في جميع القارات ياتي للدفاع عن الحقوق الفلسطينية المشروعة ووقف خطوط الدعم العسكري التي تستخدم في قتل الابرياء.

وشدد التكريتي على ان الحراك يسعى الى تفعيل الضغط التشريعي عبر مطالبة البرلمانيين في مختلف الدول بعقد جلسات طارئة واستجواب الحكومات بشان تصاريح تصدير الاسلحة. واوضح ان هذا التحرك القانوني والسياسي يهدف الى ملاحقة مجرمي الحرب وضمان عدم افلاتهم من العقاب، مع تزايد وتيرة التنسيق بين المنظمات المشاركة لضمان استدامة الضغط على صناع القرار.

واضافت المنظمات المشاركة في بيانها ان التعبئة الشعبية ستستمر حتى تحقيق مطالبها العادلة، منوهة الى ان التحالفات الدولية مثل ائتلاف اوقفوا الحرب وشبكة المناصرة الفلسطينية تعمل بشكل متوازي لضمان ايصال الصوت الفلسطيني الى المحافل الدولية. واشار المنسقون الى ان هذا الحراك يمثل بداية لمرحلة جديدة من المواجهة السلمية والقانونية ضد سياسات الاحتلال.