تتواصل فصول المأساة في قطاع غزة حيث بات الموت يلاحق الجميع دون استثناء تحت انقاض المنازل التي تحولت الى مقابر جماعية للعائلات. كشفت الاحداث الاخيرة عن مشهد مؤلم يجسد فقدان الامان تماما حيث اختلطت دماء الضحايا من مختلف الاطياف في لوحة تعبر عن قسوة المشهد الميداني الذي لا يرحم احدا.
واظهرت التقارير الميدانية ان القصف العنيف لم يعد يفرق بين طفل او مسن او حتى بين معتقد واخر في ظل استهداف عشوائي يطال الاحياء السكنية. وبينت الوقائع ان البيوت لم تعد حصنا امنا للسكان الذين باتوا يواجهون ليالي مرعبة لا تضمن لهم بزوغ فجر جديد في ظل تصاعد وتيرة العمليات العسكرية بشكل غير مسبوق.
مأساة انسانية عابرة للهوية في غزة
واكد شهود عيان ان القصص التي تخرج من تحت الركام تكشف حجم الكارثة التي تعيشها العائلات الفلسطينية التي فقدت ابسط حقوقها في العيش بسلام داخل منازلها. واوضحت المعطيات ان الغارات الجوية تسببت في تدمير احياء كاملة ومحو عائلات باكملها من السجلات المدنية في مشهد يدمي القلوب.
واضافت المصادر ان الوضع الانساني وصل الى مراحل حرجة للغاية مع استمرار استهداف المناطق المدنية المكتظة بالسكان. وشددت التقارير على ان غزة تعيش اياما حالكة لا تفرق فيها الصواريخ بين هوية الضحية او انتمائها مما يجعل من كل منزل هدفا محتملا في هذه الحرب المستمرة.
