فرضت السلطات الاسرائيلية طوقا امنيا مشددا واغلاقا شاملا على الضفة الغربية ومعابر قطاع غزة تزامنا مع حلول ذكرى السابع من اكتوبر، واكد وزير الدفاع يسرائيل كاتس ان هذا القرار جاء بناء على تقييمات امنية دقيقة وتوصيات مباشرة من قيادة الجيش لضمان السيطرة على الوضع الميداني، واوضح ان القيود تشمل اغلاق كافة المعابر ومنع التنقل باستثناء حالات انسانية طارئة ومحدودة جدا تتطلب موافقة مسبقة من الجهات المختصة مع استثناء الطواقم الطبية والعمال الاساسيين.

واضافت المصادر الرسمية ان هذه الاجراءات تاتي في سياق حالة الاستنفار التي تشهدها المنطقة، وشددت على ان الحظر العام سيستمر خلال الفترة المحددة ضمن تقديرات الموقف العسكري، وبينت ان قوات الاحتلال عززت من تواجدها على الحواجز العسكرية ومنعت حركة المركبات والافراد في محيط المدن الفلسطينية الرئيسية.

تصعيد عسكري وميداني في الضفة

وبينت تقارير ميدانية استشهاد شاب فلسطيني بعد احتجازه من قبل قوات الاحتلال على حاجز عناب العسكري شرق طولكرم، واكدت جمعية الهلال الاحمر الفلسطيني ان طواقمها عجزت عن الوصول اليه في الوقت المناسب بسبب اعاقة الاحتلال، واشار شهود عيان الى ان قوات الجيش شددت اجراءاتها العسكرية في محيط رام الله والبيرة واغلقت البوابات الحديدية والطرق الرئيسية مما تسبب في شلل مروري تام.

واوضحت وكالة الانباء الفلسطينية ان الاغلاقات شملت مداخل قرى شمال رام الله، واكدت ان الجنود نصبوا حواجز فجائية عند مداخل البلدات وقاموا بتفتيش دقيق لبطاقات المواطنين، واضافت ان هذه الممارسات تاتي كجزء من سياسة التضييق المستمرة التي تفرضها القوات الاسرائيلية على حركة التنقل بين المحافظات.

اعتقالات واسعة واعتداءات استيطانية

وكشفت مصادر محلية عن شن قوات الاحتلال حملة اعتقالات واسعة طالت 15 فلسطينيا في مناطق متفرقة، واكد مكتب اعلام الاسرى ان بين المعتقلين صحفيين وناشطين، واضافت ان المداهمات تركزت في نابلس وجنين وطولكرم والخليل حيث تم اقتحام المنازل وترويع السكان واعتقال الاباء والابناء في خطوة تهدف الى كسر ارادة الصمود.

وتابعت ان المستوطنين صعدوا من اعتداءاتهم بحماية الجيش، واوضحت ان جرافات المستوطنين شرعت في تجريف اراضي زراعية في قرية ام صفا لتوسيع بؤرة استيطانية، واكد مزارعون في نابلس تعرضهم للهجوم اثناء قطف الزيتون، وبينت هيئة مقاومة الجدار والاستيطان ان الشهر الماضي شهد اكثر من الفي اعتداء موثق ضد الفلسطينيين وممتلكاتهم في الضفة الغربية.