كشفت بيانات حديثة عن حجم الكارثة التي لحقت بقطاع الاسكان الفلسطيني نتيجة سياسات التدمير الممنهج التي طالت مختلف المدن والمخيمات. وبينت المعطيات أن العدوان لم يقتصر على غزة فحسب بل امتد ليشمل تدميرا واسع النطاق في الضفة الغربية وتحديدا في مخيمات جنين وطولكرم ونور شمس. واكدت التقارير ان مئات الالاف من المواطنين يواجهون شتاء قاسيا في ظل فقدان الماوى المناسب في وقت تحيي فيه المؤسسات الدولية يوم الاسكان العالمي بشعار يركز على الحق في سكن ملائم للجميع.
ارقام الدمار في غزة
اوضح تقرير الاحصاء الفلسطيني استنادا الى تقديرات اممية ان حجم الضرر في المباني داخل قطاع غزة بلغ مستويات غير مسبوقة. واشار البيان الى ان نحو 200 الف مبنى تعرضت لاضرار متفاوتة وهو ما يمثل اكثر من 80 في المئة من اجمالي الكتلة العمرانية في القطاع. واضافت البيانات ان اكثر من 134 الف مبنى سويت بالارض تماما بينما تعيش الاغلبية الساحقة من السكان في حالة نزوح قسري داخل مساحات جغرافية ضيقة ومكتظة.
انهيار البنية التحتية والمياه
كشف الاحصاء ان قطاع المياه والصرف الصحي تعرض لتدمير شبه كامل طال 90 في المئة من مرافقه الحيوية. واظهرت الارقام ان معظم الاسر تعاني من انعدام الامن المائي حيث لا يحصل الفرد الواحد الا على كميات ضئيلة لا تكفي الاحتياجات الاساسية. وشدد التقرير على ان نقص الوقود والكهرباء ادى الى توقف معظم آبار المياه عن العمل مما يفاقم المعاناة الانسانية اليومية للسكان.
الضفة الغربية في دائرة التهجير
وبينت الرصد الميداني ان الضفة الغربية والقدس تشهد عمليات هدم ممنهجة واعتداءات متكررة من قبل المستوطنين. واكدت الاحصائيات ان مخيمات شمال الضفة تعرضت لنسب دمار مرتفعة طالت اكثر من نصف المباني في بعض المناطق. واضافت الهيئات الرسمية ان عمليات الهدم خلال النصف الاول من العام الحالي طالت المئات من المنشات السكنية والتجارية والزراعية مما ادى الى تفاقم ازمة التهجير والنزوح في مختلف المحافظات الفلسطينية.
