عاد اسم القيادي في حركة حماس علي العمودي ليتصدر المشهد السياسي والاعلامي بعد ان استهدفته غارة اسرائيلية في مدينة غزة. واوضح جيش الاحتلال ان العملية كانت تستهدف شخصية بارزة في الحركة. بينما اشارت مصادر عسكرية لاحقا الى احتمالية فشل محاولة الاغتيال هذه. وتزامنا مع هذه التطورات الميدانية. استعاد المراقبون ارشيفا قديما يظهر فيه العمودي في حوارات سابقة توضح رؤية الحركة وبنية جناحها العسكري.
وكشفت تلك الارشيفات عن دور العمودي كمدير لمركز الدراسات الاقليمية في غزة خلال مرحلة سابقة. حيث قدم تحليلات مفصلة حول مستقبل كتائب القسام وعلاقتها بالقيادة السياسية. واظهرت هذه الوثائق الاعلامية كيف كان يصف العمودي التحديات التي تواجه المقاومة. في وقت لا يزال فيه مصيره الميداني محل متابعة دقيقة من مختلف الاطراف الاقليمية والدولية.
وبينت الروايات المتداولة ان عودة اسم العمودي للواجهة جاءت نتيجة لتصاعد دوره القيادي داخل حماس في الاشهر الاخيرة. واكدت تقارير ان الرجل تولى مسؤوليات حساسة في ادارة الحركة بقطاع غزة. مما جعله هدفا مباشرا للعمليات العسكرية الاسرائيلية التي تستهدف تصفية قيادات الصف الاول في التنظيم.
هيكلية القسام وتكامل الادوار
واوضح العمودي في حديثه السابق ان العلاقة بين كتائب القسام والمكتب السياسي لحماس تقوم على التنسيق والعمل المؤسسي. وشدد على ان الجناح العسكري يعمل ضمن استراتيجية تقرها القيادة العليا. مبينا ان التداخل بين العمل الامني والمقاوم يهدف الى حماية الجبهة الداخلية من الاختراقات.
واضاف ان كتائب القسام تطورت بشكل ملحوظ في قدراتها التسليحية وتكتيكاتها القتالية. واشار الى ان هذا التطور هو نتاج تراكم الخبرات العسكرية المكتسبة من الحروب السابقة. مبينا ان الحركة تتبنى نهجا يعتمد على تعظيم القوة الذاتية لمواجهة التحديات الميدانية المتزايدة.
واكد في سياق متصل ان المصالحة الفلسطينية تمثل ضرورة وطنية لتعزيز صمود الشعب. وشدد على ان المقاومة لا تعتبر عائقا امام وحدة الصف. بل تراها عنصرا اساسيا في تقوية الجبهة الداخلية امام التهديدات الخارجية.
الرؤية السياسية والتحالفات
واوضح القيادي ان حماس تنتهج سياسة مستقلة في علاقاتها الدولية. واضاف ان الحركة تسعى للتقارب مع كل من يدعم القضية الفلسطينية دون ان تتحول الى اداة لاي طرف اقليمي. وبين ان البوصلة الحقيقية للقسام تظل محصورة في مواجهة الاحتلال داخل الاراضي الفلسطينية حصرا.
واظهر العمودي خلال مسيرته الطويلة انتمائه العميق للحركة منذ بداياته في خان يونس. واكدت سيرته الذاتية انه قضى سنوات طويلة في سجون الاحتلال قبل تحرره في صفقة تبادل كبرى. مبينا ان هذه التجربة صقلت رؤيته السياسية والقيادية في ادارة ملفات الحركة المعقدة.
واضافت مصادر مطلعة ان العمودي تقلد مناصب قيادية رفيعة بعد عام 2017. حيث ادار ملفات الاعلام العسكري ثم اصبح من الشخصيات المؤثرة في اتخاذ القرار داخل غزة. وشدد مراقبون على ان استهدافه الاخير يعكس حجم التأثير الذي يمارسه في هيكل القيادة الحالي للحركة.
