طالب الامين العام للامم المتحدة انطونيو غوتيريش بضرورة التوصل الى وقف دائم لاطلاق النار في قطاع غزة، مشددا على اهمية الانتقال الفوري للمرحلة الثانية من خطة انهاء الصراع في المنطقة. وجاءت هذه الدعوة في ظل تزايد الضغوط الدولية لضمان تدفق المساعدات الانسانية بشكل مستدام للمدنيين الذين يواجهون ظروفا معيشية قاسية منذ اندلاع الاحداث.
واكد غوتيريش في بيان رسمي ان الوقت قد حان لانهاء حالة الحرب والعمل على احترام القانون الدولي بشكل كامل، مبينا ان الامم المتحدة تضع في اولوياتها بناء مسار سياسي يضمن استقرار المنطقة على المدى الطويل. واوضح ان المنظمة الدولية تلتزم بدعم تطلعات الشعوب في العيش بامن وكرامة بعيدا عن دوامة العنف المستمرة.
واشار الامين العام الى ضرورة التفكير في مستقبل مشترك يجمع الفلسطينيين والاسرائيليين في سلام، موضحا ان المعاناة الانسانية التي شهدها القطاع خلال الفترة الماضية تتطلب تحركا دوليا جادا لضمان عدم تكرار الخسائر البشرية الفادحة. ونبه الى ان استمرار الوضع الراهن لا يخدم احدا ويزيد من تعقيد المشهد السياسي والانساني.
تحديات السلام والوضع الميداني في غزة
وكشفت التقارير الدولية عن حجم الدمار الواسع الذي طال البنية التحتية في القطاع، حيث شدد غوتيريش على ان الالم الذي خلفته الصراعات لا يزال حاضرا في حياة الناجين والاسر التي فقدت احباءها. واضاف ان المجتمع الدولي مطالب بعدم نسيان هذه المعاناة والعمل على وضع نهاية عاجلة لها.
وبين المسؤول الاممي ان وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه سابقا لم يحقق الامن المطلوب او التدفق الكافي للمساعدات، مما يستوجب على كافة الاطراف الوفاء بالتزاماتها لضمان التعافي. واكد ان المسار الموثوق يبدأ بتنفيذ الخطة الشاملة لضمان استقرار الاوضاع والبدء في اعادة الاعمار.
واوضح غوتيريش ان التحديات لا تزال قائمة في ظل تمسك الاطراف بمواقفها، مشددا على ان الطريق نحو سلام دائم يتطلب تنازلات حقيقية من الجميع. واضاف ان الامم المتحدة ستواصل جهودها المكثفة لايجاد مخرج سياسي ينهي حالة عدم اليقين ويضمن مستقبلا افضل لسكان المنطقة.
