كشفت كتائب القسام عن توثيق ميداني نادر يجمع رئيس حركة حماس يحيى السنوار بعدد من قادة الميدان في مدينة رفح جنوبي قطاع غزة. وتظهر اللقطات السنوار وهو يراجع خرائط عملياتية ويقدم توجيهات استراتيجية دقيقة قبيل خوض معارك ضارية في منطقة تل السلطان. واظهرت المشاهد التي تم بثها تواجد السنوار برفقة أنيس إسماعيل الدربي ومحمود حمدان، وهما من أبرز قادة الكتائب الذين شاركوا في التصدي للتوغلات البرية قبل ارتقائهم في مواجهات مباشرة مع القوات الاسرائيلية.

واوضحت الكتائب ان هذه المواد التوثيقية تأتي ضمن سلسلة اقمار الطوفان التي تسلط الضوء على المسيرة العسكرية للقادة الميدانيين. واضافت ان السنوار كان يتابع عن كثب التحضيرات الميدانية ويدير الاشتباكات من الخطوط الامامية في رفح. وبينت المشاهد جوانب من التدريبات العسكرية التي خضع لها القادة المذكورون في مواقع القسام قبل اندلاع الحرب، مما يعكس مستوى التخطيط المسبق للعمليات العسكرية.

واكد ناشطون ومتابعون ان ظهور السنوار في هذه الحالة يعزز من رمزيته لدى الجماهير الفلسطينية كقائد شارك مقاتليه في الميدان حتى اللحظات الاخيرة. واشاروا الى ان الصور التي انتشرت بشكل واسع على منصات التواصل الاجتماعي اعادت فتح باب النقاش حول تأثير شخصية السنوار وتجربته النضالية في الوعي الجمعي. وشدد مراقبون على ان توقيت نشر هذه المشاهد يحمل دلالات سياسية وعسكرية واسعة النطاق في ظل استمرار الجدل حول مسار الحرب في غزة.

ابعاد رمزية وتأثير ميداني للسنوار

وكشفت التفاعلات الواسعة على مواقع التواصل ان الجمهور الفلسطيني يرى في هذه الصور تجسيدا للثبات في وجه التحديات العسكرية. واضاف المحللون ان الارتباط بشخصية السنوار تجاوز حدود السياسة ليصل الى استحضار سيرته ومذكراته كمرجع ملهم للكثيرين. واوضح النشطاء ان تداول هذه اللقطات يمثل ردا رمزيا على التهديدات الاسرائيلية التي طالت السنوار طوال فترة الحرب، معتبرين ان بقاء صورته حاضرة يعكس فشل المساعي الرامية لإنهاء حضوره المعنوي.

وذكرت مصادر ميدانية ان السنوار لم يكن مجرد قائد سياسي بل كان حاضرا في تفاصيل المواجهة اليومية في رفح. واكدت ان التوثيق يبرز جانبا من التضحيات التي قدمتها قيادات حماس في قطاع غزة خلال المعارك المستمرة. واظهرت اللقطات بساطة الحياة الميدانية التي عاشها السنوار مع رفاقه، وهو ما اعتبره البعض دليلا على التحامه الكامل بالواقع العسكري للقسام.