تجمع العشرات من اهالي الاسرى الفلسطينيين وممثلون عن القوى الوطنية امام مقر اللجنة الدولية للصليب الاحمر في مدينة غزة في وقفة احتجاجية دورية للمطالبة بكسر حاجز الصمت الدولي تجاه ما يتعرض له ذووهم داخل السجون الاسرائيلية. واكد المشاركون ان هذه الفعاليات تهدف الى تسليط الضوء على الانتهاكات الجسيمة التي تمارس بحق الاسرى والاسيرات من تعذيب ممنهج وتجويع متعمد واهمال طبي يهدد حياتهم بشكل يومي. واوضح المحتجون ان الهدف الرئيس من هذه التحركات هو الضغط على المنظمة الدولية للقيام بدورها القانوني والانساني في حماية المعتقلين وضمان ابسط حقوقهم التي كفلتها المواثيق الدولية.
واشارت احدى المشاركات الى ان معاناة الاسرى تضاعفت بشكل مخيف منذ بدء الحرب على القطاع حيث يقبع الالاف في ظروف احتجاز قاسية دون اي تواصل مع العالم الخارجي. واضافت ان هناك عددا كبيرا من المرضى والجرحى الذين يحرمون من ابسط اشكال الرعاية الصحية والادوية الضرورية في وقت يتم فيه تقليص وجبات الطعام بشكل لا يتناسب مع ادنى متطلبات الحياة البشرية. وشددت على ان المطلب الاساسي للاهالي يتمثل في الحرية العاجلة لجميع الاسرى عبر صفقات تبادل او ترتيبات جدية تنهي حالة الغموض التي تكتنف مصيرهم.
وبينت المشاركة حجم الالم الذي تعيشه العائلات مستحضرة قصة زوجها الطبيب الذي توفي في ظروف غامضة داخل الاسر مطالبة باستعادة جثامين الشهداء المحتجزين لدى السلطات الاسرائيلية لدفنهم بطريقة تليق بكرامتهم. واكدت ان هذه القضية ليست مجرد ملف حقوقي عابر بل هي قضية وطن وكرامة تتطلب تضامنا شعبيا ودوليا واسعا لإنهاء هذا الملف الانساني الشائك.
ارقام مفزعة لواقع الاعتقال
وكشفت احصائيات ميدانية قدمها المشاركون في الوقفة ان اعداد الاسرى في السجون الاسرائيلية تجاوزت حاجز التسعة الاف وخمسمائة معتقل بينهم نساء واطفال واعداد كبيرة من المعتقلين الاداريين الذين يحتجزون دون تهم واضحة. واوضح المتحدثون ان هناك فئات خاصة من اسرى غزة يواجهون ظروفا استثنائية وعزلة تامة عن ذويهم ومحاميهم منذ فترة طويلة.
واضاف المشاركون ان قائمة الشهداء داخل السجون في تزايد مستمر منذ اكتوبر الماضي حيث ارتقى العشرات نتيجة التعذيب الوحشي وسوء المعاملة الممنهجة التي تفرضها ادارات السجون. وشدد الحاضرون على ان سياسات وزير الامن القومي الاسرائيلي المتطرفة فاقمت من معاناة الاسرى وجعلت حياتهم على المحك في ظل صمت دولي غير مبرر.
وذكر المعتصمون ان استمرار حرمان الاهالي من زيارة ابنائهم يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني مطالبين المؤسسات الحقوقية بالتحرك الفوري لفرض زيارات دورية والاطمئنان على اوضاع المعتقلين الصحية والنفسية. واكدوا انهم سيواصلون حراكهم السلمي حتى يتم الكشف عن مصير كافة المفقودين وتحسين ظروف حياة من لا يزالون خلف القضبان.
