يعيش مرضى الدم في قطاع غزة فصولا من المعاناة القاسية نتيجة الانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية التي عجزت عن توفير ابسط مقومات الرعاية اللازمة. وتتفاقم الازمة مع فقدان المستلزمات الطبية الضرورية للفحوص المخبرية الدورية التي يحتاجها المرضى للبقاء على قيد الحياة وسط ظروف معيشية بالغة الصعوبة.
واكدت التقارير الميدانية ان هؤلاء المرضى يواجهون خطرا حقيقيا بسبب غياب العلاجات التخصصية والحاجة الملحة لاجراء عمليات زراعة النخاع العظمي خارج القطاع. وبينت الشهادات الحية ان الكثير من الحالات المزمنة فقدت فرصها في المتابعة الطبية المنتظمة مما جعل حياتهم معلقة بخيط رفيع من الامل في ظل اغلاق المعابر.
واوضحت المعطيات ان المرضى المسنين هم الاكثر تضررا من هذا التدهور الصحي الحاد حيث تتضاعف الامهم مع غياب الادوية والمسكنات الاساسية. واضافت المصادر ان الوضع الانساني يتطلب تدخلا عاجلا لتوفير ممرات امنة تسمح بنقل الحالات الحرجة لتلقي العلاج المناسب قبل فوات الاوان.
تحديات الرعاية الصحية لمرضى الدم
وكشفت الحالات الفردية عن واقع مرير يعيشه المرضى يوميا في ظل غياب ابسط حقوقهم في التداوي والرعاية المتخصصة. وشدد الاطباء على ان استمرار هذا الوضع سيؤدي الى كارثة انسانية بحق هذه الفئة التي تحتاج الى بروتوكولات علاجية مستمرة لا يمكن توفيرها حاليا داخل المستشفيات المتهالكة.
