كشفت كتائب القسام عن تفاصيل عملياتها العسكرية خلال فترة ممتدة لنحو 107 ايام في شمال قطاع غزة، موضحة ان هذه المواجهات مثلت نقطة تحول مفصلية في افشال ما يعرف بخطة الجنرالات. واظهرت المشاهد التي تم بثها جانبا من الكمائن المعقدة التي استهدفت الاليات والجنود، حيث تحولت المنطقة الى ساحة استنزاف طويلة للقوات الاسرائيلية. واكدت الكتائب ان هذه المعارك التي بدات في اكتوبر واستمرت حتى يناير جاءت لتثبت قدرة المقاومة على الصمود رغم الحصار الخانق.
استراتيجية المواجهة الميدانية
وبينت التقارير الميدانية ان خطة الجنرالات كانت تهدف الى افراغ شمال القطاع من سكانه وفرض حصار مطبق لمنع وصول الامدادات الاساسية، الا ان المقاومة واجهت ذلك بتكتيكات دفاعية مبتكرة. واوضحت ان المقاتلين استخدموا عبوات ناسفة محلية الصنع مثل شواظ والعمل الفدائي لتعطيل تقدم الدبابات من طراز ميركافا وناقلات الجند. واضافت ان الاشتباكات المباشرة من مسافات قريبة واستخدام قذائف الياسين 105 كانا ركيزة اساسية في استنزاف القوات المهاجمة.
تكتيكات الانفاق والاشتباك
واشار مقاتلو القسام الى ان شبكة الانفاق لعبت دورا حيويا في تنفيذ عمليات نوعية ضد قوات النخبة الاسرائيلية، مما جعل الحركة داخل الازقة الضيقة مخاطرة كبيرة للجيش. وشدد القادة الميدانيون على ان خطوط الامداد ظلت تعمل رغم محاولات العزل، معتبرين ان الصمود كان رسالة واضحة بالبقاء حتى الرمق الاخير. واكدت العمليات التي نفذت في جباليا، ومن بينها استهداف قيادات عسكرية بارزة، ان السيطرة الميدانية ظلت بعيدة المنال عن القوات المهاجمة رغم كثافة النيران.
خلفية خطة الجنرالات
واوضح المحللون ان الخطة التي طرحها الجنرال المتقاعد غيورا ايلاند كانت تستهدف الضغط على حماس عبر تحويل الشمال الى منطقة عسكرية مغلقة ومنع دخول الوقود والغذاء. واضافوا ان التنفيذ العملي لهذه الخطة بدا باوامر الاخلاء القسري لمناطق جباليا وبيت حانون، الا ان المقاومة افشلت اهداف الاحتلال الاستراتيجية عبر التمسك بالارض. وبينت الاحداث ان الفشل في القضاء على تشكيلات لواء الشمال دفع الاحتلال الى اعادة تقييم عملياته في ظل تصاعد الخسائر البشرية والمادية.
