تعرض الطفل مجد عامر حنني البالغ من العمر 12 عاما لعملية تنكيل قاسية على يد جنود الاحتلال في بلدة بيت فوريك شرق مدينة نابلس، حيث بدأت فصول المأساة عندما كان الطفل يلهو مع اقرانه في محيط منزله قبل ان تباغتهم مركبة عسكرية اسرائيلية بوابل من الرصاص الحي، مما دفع اصدقاءه للفرار بينما بقي هو عالقا بعد ان اصابت شظايا الرصاص رأسه.

واضاف الطفل في حديثه ان الجنود لم يكتفوا باطلاق النار تجاهه، بل حاصروه بعد سقوطه مغمى عليه واطلقوا رصاصة معدنية مغلفة بالمطاط استقرت في خاصرته، مبينا انهم قاموا بسحبه بطريقة مهينة وشرعوا في الاعتداء عليه بالضرب المبرح باستخدام اعقاب البنادق والاحذية العسكرية على وجهه ورأسه وصدره.

واكد مجد ان القوة العسكرية منعته من الحصول على العلاج اللازم واحتجزته رغم فقدانه للوعي، موضحا انهم تعمدوا سحله على الارض قبل ان يتركوه ملقى تحت احدى الاشجار، حيث تمكن لاحقا من استعادة وعيه والفرار بصعوبة نحو الشارع ليقوم احد المواطنين بنقله الى المشفى لتلقي الاسعافات.

شهادة طفل من قلب المعاناة

ووضح الطفل مجد انه لا يزال يعيش حالة من الصدمة بعد ان لامس الموت خلال تلك اللحظات العصيبة، مشيرا الى انه يتمنى فقط ان يعيش كبقية اطفال العالم في امان وحرية بعيدا عن الرعب والاعتداءات المستمرة، حيث تعاني بلدة بيت فوريك من اقتحامات متكررة تهدف الى ترهيب السكان وضرب استقرارهم.

وذكر ان البلدة تخضع لحصار خانق بفعل الحاجز العسكري الذي يغلق المدخل الرئيسي، مما يقيد حركة اكثر من 25 الف مواطن ويحول حياتهم اليومية الى سلسلة من المعاناة، واضاف ان الاحتلال يواصل مصادرة الاراضي وتجريف الاشجار في محاولة لفرض واقع جديد على الارض.

وبينت تقارير حقوقية رسمية ان وتيرة الاعتداءات التي ينفذها جنود الاحتلال والمستوطنون في الضفة الغربية شهدت ارتفاعا ملحوظا خلال السنوات الاخيرة، حيث سجلت الهيئات المختصة عشرات الالاف من الانتهاكات التي طالت الاطفال والمواطنين، مما يضع حياة القاصرين في فلسطين تحت خطر دائم.