اعتبرت حركة المقاومة الاسلامية حماس ان عملية طوفان الاقصى شكلت محطة تاريخية فارقة في مسيرة النضال الفلسطيني، مؤكدة ان المقاومة تظل حقا مشروعا للشعب الفلسطيني حتى دحر الاحتلال واقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف. واشارت الحركة في بيان لها الى ان احداث السابع من اكتوبر لم تكن الا انفجارا طبيعيا في وجه عقود طويلة من الحصار والعدوان الممنهج ومحاولات تهويد المقدسات الاسلامية والمسيحية في الاراضي الفلسطينية المحتلة.

واوضحت الحركة ان صمود الشعب الفلسطيني وتمسكه بالبقاء في ارضه رغم الدمار والركام قد افشل كافة مخططات التهجير والتطهير العرقي التي سعى الاحتلال لتنفيذها، مبينة ان هذا الثبات يمثل حائط الصد الاول امام المشاريع الاستيطانية. واكدت ان استمرار الجرائم بحق المدنيين يعجل من تآكل شرعية الاحتلال دوليا ويحوله الى كيان منبوذ اخلاقيا امام العالم اجمع.

استراتيجية فلسطينية موحدة لمواجهة التحديات

وشددت حماس على ضرورة الشروع الفوري في بناء استراتيجية نضالية وطنية جامعة تضم كافة الاطياف الفلسطينية، وذلك لمواجهة سياسات الحكومة اليمينية المتطرفة التي تستهدف الوجود الفلسطيني برمته. واضافت ان الاحصائيات المروعة لضحايا العدوان لن تسقط بالتقادم، مطالبة في الوقت ذاته المحاكم الدولية بملاحقة قادة الاحتلال وضمان عدم افلاتهم من العقاب على الجرائم الموثقة.

وكشفت الحركة عن تحميلها للادارة الامريكية والوسطاء المسؤولية الكاملة عن مماطلة الاحتلال، مطالبة بضرورة الضغط الفعلي لالزامه بتطبيق خارطة الطريق واغاثة قطاع غزة الذي يعاني من اوضاع انسانية كارثية. وبينت ان الاحتلال يواصل ممارساته العدوانية رغم كل النداءات الدولية، مما يفرض على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات حازمة لوقف نزيف الدم الفلسطيني.