تتصاعد المطالب الشعبية والسياسية في قطاع غزة بضرورة تحقيق وحدة الصف الفلسطيني في ظل استمرار الحرب التي تدخل عامها الرابع، حيث جددت القوى الوطنية والاسلامية تاكيدها على اهمية التلاحم الداخلي لمواجهة التحديات الوجودية، بينما تواجه المنظومة الطبية في القطاع وضعا كارثيا ينذر بانهيار تام نتيجة الاستهداف الممنهج والحصار الخانق الذي تفرضه قوات الاحتلال على كافة المرافق الحيوية.

واكد المتحدث باسم اللجنة العليا للقوى الوطنية والاسلامية سفيان مطر ان الحرب التي يشنها الاحتلال بدعم دولي تستهدف الارادة الفلسطينية بشكل شامل، مبينا ان الوقفة الحالية تاتي لتذكير العالم بمركزية القضية الفلسطينية التي تحاول قوى دولية تهميشها، واضاف ان حجم الضحايا الذي تجاوز عشرات الالاف من الشهداء والجرحى يعكس بشاعة الكارثة الانسانية التي تحدث امام صمت دولي غير مسبوق.

وبين مطر ان جيش الاحتلال يواصل تدمير البنى التحتية والمناطق السكنية بشكل ممنهج، مطالبا المجتمع الدولي بالتدخل الفوري لوقف سياسة التهجير القسري، وشدد على ان الحوار الوطني المرتقب يجب ان يرتكز على تنفيذ الاتفاقات السابقة وتوحيد النظام السياسي بدلا من الدخول في دوامة نقاشات جديدة لا تلبي طموحات الشعب الفلسطيني في استعادة حقوقه المشروعة.

استغاثة قطاع الصحة في غزة

وكشف المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة الدكتور خليل الدقران عن ان المنظومة الطبية تعرضت لعملية تدمير متعمدة طالت معظم المستشفيات والمراكز الحيوية، موضحا ان المزاعم الاسرائيلية حول استخدام المرافق الطبية لاغراض عسكرية ليست سوى غطاء لتبرير استمرار استهداف الكوادر الطبية والمرضى، واضاف ان ما تبقى من مستشفيات يعمل في ظروف قاسية للغاية وباقل الامكانيات المتاحة.

واشار الدقران الى ان الاحتلال لا يكتفي بتدمير المنشات بل يمنع دخول الادوية والمستلزمات الطبية الضرورية، مبينا ان الاف المرضى والجرحى يواجهون الموت المحقق جراء عرقلة سفرهم للعلاج في الخارج، واكد ان ابواب المستشفيات مفتوحة امام المنظمات الدولية والاممية للتحقق ميدانيا من طبيعة عملها التي تقتصر فقط على تقديم الرعاية الانسانية للمدنيين.

وشددت وزارة الصحة في بيانها على ضرورة توفير حماية دولية مباشرة للكوادر الطبية والمرافق التي باتت تعمل تحت نيران الاحتلال، وبينت ان استمرار الصمت الدولي يشجع على تمادي الة الحرب في تصفية ما تبقى من مقومات الحياة، بينما جددت القوى الوطنية دعوتها للوحدة باعتبارها السلاح الاقوى في وجه مخططات الاحتلال الرامية الى تفتيت الجبهة الداخلية الفلسطينية.