الوفد البرلماني الأوزبكي: زيارة جلالة الملك إلى طشقند شكلت محطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين الصديقين

التقى رئيس الوفد البرلماني الأردني، النائب الأول لرئيس مجلس النواب الدكتور خميس حسين عطية اليوم ، الوفد البرلماني الأوزبكي، برئاسة 
رئيسة مجلس الشيوخ في المجلس الأعلى لجمهورية أوزبكستان تنزيلا ك. نارباييفا،
على هامش أعمال الجمعية العامة الـ(153) للاتحاد البرلماني الدولي، مؤكدًا أهمية العلاقات التي تجمع الأردن وأوزبكستان، وضرورة تعزيز التواصل والتعاون البرلماني بين البلدين الصديقين.

وأعرب عطية عن سعادته بهذا اللقاء، وتقديره للعلاقات التي تجمع البلدين، مؤكدًا أهمية استمرار التواصل المباشر بين برلمانيي البلدين، خصوصًا في ظل الظروف الصعبة والمعقدة التي تمر بها المنطقة والعالم.

وقال إن العلاقات بين الأردن وأوزبكستان قوية، ومن المهم أن تتطور على مختلف الصعد السياسية والاقتصادية والمعرفية، مؤكدًا أن الأردن يرحب دائمًا بالأشقاء في أوزبكستان في بلدهم الثاني الأردن.

وأشار إلى أن مسؤولية البرلمانيين اليوم لم تعد تقتصر على القضايا الداخلية أو العلاقات الثنائية، وإنما تشمل اتخاذ مواقف واضحة تجاه الأزمات والحروب، خصوصًا عندما يتعلق الأمر بحقوق الإنسان والقانون الدولي وحق الشعوب في تقرير مصيرها.

وأكد عطية أنه لا يمكن الحديث عن السلام والاستقرار في المنطقة وتجاوز ما يجري في فلسطين، مشيرًا إلى أن ما تشهده من مجازر ودمار وقتل للمدنيين على يد إسرائيل، ومنع للمساعدات الإنسانية، واستمرار الاعتداءات، يمثل وضعًا خطيرًا، محذرًا من خطورة تحول التهجير إلى واقع مفروض على الشعب الفلسطيني.

وأكد أن موقف الأردن من القضية الفلسطينية واضح وثابت، وأن جلالة الملك عبدالله الثاني كان في مقدمة القادة الذين حذروا باستمرار من خطورة التهجير وتصفية القضية الفلسطينية أو نقلها إلى دول أخرى.

وقال إن الأردن لا يتعامل مع القضية الفلسطينية باعتبارها ملفًا سياسيًا فقط، وإنما باعتبارها قضية شعب وحقوق وتاريخ ومستقبل منطقة بأكملها.

وأشار إلى أن جلالة الملك عبدالله الثاني تحرك سياسيًا ودبلوماسيًا على مختلف المستويات، مؤكدًا ضرورة وقف الحرب، وحماية المدنيين، وإيصال المساعدات، ورفض أي محاولة لتهجير الفلسطينيين من أرضهم.

وشدد عطية على أن المجتمع الدولي لا يستطيع أن يطلب من المنطقة الاستقرار والسلام، وفي الوقت نفسه يسمح باستمرار هذه الانتهاكات، مؤكدًا الحاجة إلى صوت برلماني دولي أقوى.

وبين أن البرلمانات تستطيع أن تضغط سياسيًا، وأن تشرح لشعوبها حقيقة ما يجري، وأن تدافع عن تطبيق القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة، وترفض ازدواجية المعايير.

وأكد أن الأردن لا يريد حربًا جديدة ولا مزيدًا من الدماء في المنطقة، وإنما يريد عدالة وسلامًا حقيقيًا يقوم على الحقوق وليس على فرض الأمر الواقع، وعلى احترام حق الشعب الفلسطيني في أرضه ووطنه وإقامة دولته المستقلة.

وأشار إلى أهمية استمرار الحوار والتنسيق بين الأردن وأوزبكستان، مؤكدًا أن المرحلة المقبلة تحتاج إلى تعاون أكبر ومواقف مسؤولة من البرلمانات، حتى لا تبقى القرارات الدولية مجرد نصوص، وإنما تتحول إلى خطوات حقيقية تحمي الإنسان وتدعم السلام والاستقرار.

من جانبها، أشادت نارباييفا و
أعضاء الوفد البرلماني الأوزبكي المشارك في أعمال الجمعية العامة الـ(153) للاتحاد البرلماني الدولي، بالأداء البرلماني الرفيع الذي أنجزه الوفد البرلماني الأردني خلال اعمال الجمعية.

و أكدوا أهمية تعزيز أواصر العلاقات البرلمانية بين البلدين الصديقين لدورها الهام بتقريب وجهات النظر و المواقف حيال عديد من القضايا ذات الاهتمام المشترك .

و ثمنوا الزيارة الأخيرة لجلالة الملك عبدالله الثاني ابن الحسين الأخيرة إلى جمهورية أوزبكستان، وما أسفرت عنه من نتائج مهمة على صعيد تعزيز العلاقات الثنائية.

وأكدوا أن زيارة جلالة الملك إلى طشقند شكلت محطة مفصلية في مسار العلاقات بين البلدين الصديقين، وفتحت آفاقاً واسعة للتعاون في المجالات السياسية والاقتصادية والاستثمارية والسياحية والثقافية، مشيدين بالدور المحوري الذي يقوم به جلالته في تعزيز الأمن والاستقرار في المنطقة والعالم.

من جهتم ، أكد اعضاء الوفد البرلماني الأردني النواب: أروى الحجايا، و الدكتور عمر الخالدي، وهدى نفاع، و نور أبو غوش، اعتزاز الأردن بالعلاقات المتنامية مع أوزبكستان، مشيرين إلى أن الزيارة الملكية عكست الإرادة المشتركة للقيادتين في الارتقاء بالتعاون إلى مستويات أوسع، وأن المجال البرلماني يشكل رافعة مهمة لدعم الاتفاقيات ومذكرات التفاهم التي جرى توقيعها.

واتفق الجانبان على تفعيل لجنة الصداقة البرلمانية الأردنية - الأوزبكية، وتكثيف تبادل الزيارات والخبرات التشريعية، والتنسيق في المحافل البرلمانية الدولية، خاصة في إطار الاتحاد البرلماني الدولي.