تتوالى التطورات في قضية بنجامين ديفيس المسؤول السابق في منظمة الاغذية والزراعة التابعة للامم المتحدة فاو بعد الكشف عن تفاصيل جديدة تضع المنظمة في مواجهة اتهامات بالخضوع لضغوط خارجية. واكد ديفيس ان انهاء خدماته جاء نتيجة مباشرة لنشاطه المناهض لسياسات تجويع قطاع غزة وهو ما اعتبرته ادارة المنظمة خروجا عن قواعد الحياد الوظيفي. وكشفت تقارير صحفية ان الازمة بدأت حينما نظم ديفيس وفريقه ندوة متخصصة حول الجوع في غزة مما اثار حفيظة البعثة الاسرائيلية التي قدمت شكوى رسمية ضد هذه الانشطة.

تضييق على انشطة الموظفين

واضافت التفاصيل ان دبلوماسية اسرائيلية اقدمت في واقعة لافتة على تصوير الموظفين المشاركين في وقفة صامتة داخل مقر المنظمة تضامنا مع ضحايا الجوع في غزة. وبينت التقارير ان الدبلوماسية المذكورة ادعت تعرضها للمضايقة بعد ان طلب منها الموظفون التوقف عن تصويرهم دون اذن مسبق في مكان مخصص لفعالياتهم.

واشار ديفيس الى ان فريقه كان قد اعد ورقة بحثية توضح الانتهاكات الجسيمة للحق في الغذاء بغزة وعرقلة المساعدات الانسانية قبل ان يتم حذفها من الموقع الرسمي للمنظمة بامر من القيادة العليا. وشدد المسؤول المفصول على ان جميع انشطته كانت تتم بعلم وموافقة الادارة ولم يتلق اي تحذير مسبق بخصوص مخالفتها لقواعد السلوك المهني.

مواجهة مع المدير العام

واوضح المدير العام للمنظمة شو دونغيو في تصريحات ضمنية ان قرار الفصل جاء بسبب ما اسماه ممارسة العاب سياسية داخل المنظمة مؤكدا عزمه على فصل اي موظف يتجاوز القواعد المحددة. واكد ديفيس الذي خدم في المنظمة نحو 26 عاما ان هذه التصريحات تضرب في صميم مبادئ العمل الاممي الذي يفترض ان يدافع عن الحقوق الاساسية للانسان بدلا من التزام الصمت تجاه المعاناة.

وتابع ديفيس انه تقدم بطعن رسمي ضد قرار عدم تجديد عقده مطالبا بالعودة الى منصبه والعدول عن الاتهامات الموجهة اليه بخرق النزاهة. واختتم مؤكدا ان قضيته هي معركة مبادئ وليست مجرد مطالبة بحقوق مالية مشددا على ان الحياد لا يعني ابدا السكوت امام الظلم الواقع على المدنيين.