اقدمت قوات الاحتلال على نسف منزل الاسير قدري سمارة في بلدة بدو شمال غربي القدس بشكل كامل، وذلك بعد مرور اسبوعين فقط على اعتقاله من داخل احدى المستشفيات في مدينة رام الله. ونفذت القوات عملية الهدم عبر تفجيرات متتالية استهدفت المبنى الذي يؤوي عائلة الاسير وشقيقه، مخلفة دمارا هائلا في الموقع ومحيطه.
واضافت المصادر الميدانية ان العملية لم تكتفِ بتسوية المنزل بالارض، بل عمدت القوات الى ترك لافتة تحمل وعيدا وتهديدا صريحا للفلسطينيين، مؤكدة ان كل من يقدم على عمل ضد الاحتلال سيعرض منزله للهلاك والخراب. وبينت المشاهد ان القوات اجبرت العائلات المجاورة على اخلاء منازلها تحت تهديد السلاح قبل البدء بتنفيذ التفجيرات، مما ادى الى تضرر العديد من البيوت القريبة التي تكسر زجاجها وتصدعت جدرانها.
واكد الاهالي ان حالة من الهلع سادت المنطقة خلال ساعات الاقتحام، حيث اضطر السكان لمغادرة منازلهم قسرا والعودة لاحقا ليجدوا ركاما ودمارا واسعا في كافة ارجاء المكان. واوضحت المعطيات الميدانية ان عملية التفجير تمت على مراحل، مما ادى الى الحاق اضرار جسيمة بالابنية الملاصقة للمنزل المستهدف.
دمار شامل وتشريد للعائلات
وبينت التقارير ان المنزل المنسوف كان يضم شقتين سكنيتين، واحدة للاسير واخرى لشقيقه، حيث اتت التفجيرات عليهما بالكامل دون ان تمنح قوات الاحتلال العائلة فرصة لاخراج مقتنياتهم الشخصية او الاثاث الاساسي. واشارت المعاينات الى ان حجم الدمار لم يقتصر على شقة الاسير فحسب، بل امتد ليشمل شقة شقيقه الذي فقد مأواه نتيجة هذا العدوان.
وكشفت المعلومات ان الاسير قدري سمارة البالغ من العمر سبعة وثلاثين عاما كان يعمل في تجارة المفروشات والتنجيد، ولم يكن معروفا بنشاطه السياسي او التنظيمي، حيث تركزت حياته حول عائلته وعمله الخاص. واظهرت التحقيقات ان اسمه برز في الاحداث الميدانية عقب عملية اطلاق نار استهدفت مستوطنة حلميش شمال غربي رام الله في سبتمبر الماضي.
واوضحت الروايات ان المنفذ كان قد اصيب خلال العملية قبل ان تنجح قوات الاحتلال في اعتقاله من داخل مستشفى بمدينة رام الله بعد ساعات قليلة من الحادثة. وشددت محافظة القدس في بيان لها على ان المعتقل هو قدري سمارة، لتبدأ بعد ذلك رحلة العقاب الجماعي التي انتهت بنسف منزله وتشريد عائلته في بلدة بدو.
