في الوقت الذي تتجه فيه أنظار العالم نحو الحرب المدمرة التي تشنها إسرائيل على قطاع غزة منذ تشرين الأول/ أكتوبر 2023، تنفذ حكومة الاحتلال الإسرائيلي مخططاً صامتاً وممنهجاً في الضفة الغربية المحتلة، عبر تقطيع أوصال المدن والقرى بالحواجز العسكرية، وتصعيد غير مسبوق في البناء الاستيطاني، وشن حملات اعتقال يومية واسعة، وصولاً إلى خنق الاقتصاد الوطني عبر قرصنة أموال المقاصة، تسعى إسرائيل إلى تدمير مقومات الحياة الفلسطينية وإضعاف السلطة الوطنية وصولاً إلى شلها بالكامل.

هندسة العزل: الحواجز والبوابات الحديدية

عمدت قوات الاحتلال إلى تحويل الضفة الغربية إلى "كانتونات" معزولة تماماً عن بعضها البعض، متخذة من ذريعة الأمن غطاءً لتطبيق نظام فصل عنصري يخنق حرية الحركة.

وفقاً لمسح أجرته وكالة الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية (أوتشا) أوائل عام 2025، ارتفع عدد العوائق المادية بشكل كبير ليبلغ 849 عائقاً بين حاجز عسكري، وبوابة حديدية، وسواتر ترابية، ومكعبات إسمنتية