رفضت حركة حماس بشكل قاطع المزاعم التي روج لها جيش الاحتلال الاسرائيلي بخصوص خروج مسلحين من داخل مستشفى كمال عدوان في شمال قطاع غزة، واصفة هذه الادعاءات بانها محض افتراءات لا اساس لها من الصحة تهدف الى تغطية الجرائم المرتكبة ضد المنشآت الطبية. واكدت الحركة ان هذه الرواية تفتقر الى اي ادلة مادية وتاتي في سياق محاولات الاحتلال المستمرة لتبرير استهدافه المباشر للمستشفيات التي تقدم خدماتها للمدنيين في ظل ظروف انسانية كارثية. وبينت الحركة ان ما يتم نشره يندرج ضمن استراتيجية التحريض الممنهج لشرعنة الهجمات على المرافق الصحية التي لا تزال تعمل بصعوبة بالغة تحت وطاة الحصار.

واوضحت المصادر الطبية ان احد عناصر الدفاع المدني استشهد خلال محاولته الوصول الى جرحى في محيط المستشفى بعد تعرض المنطقة لقصف جوي مكثف، مما ينفي ادعاءات الاحتلال بان المستهدفين كانوا يمارسون انشطة عسكرية. واضافت الحركة ان الاحتلال سبق وان روج لقصص مشابهة حول وجود مقرات قيادية داخل مستشفيات اخرى، ليثبت للعالم لاحقا زيف تلك الروايات بعد ان تم كشف الحقائق من قبل المؤسسات الدولية التي تعمل ميدانيا داخل تلك المرافق.

استراتيجية التضليل لاستهداف القطاع الصحي

وشددت حماس على ان هذه الحملة الاعلامية تهدف الى خلق غطاء كاذب يبرر استمرار العدوان وتدمير ما تبقى من البنية التحتية الطبية في القطاع، داعية المجتمع الدولي والامم المتحدة الى زيارة المستشفيات والتحقق بشكل مستقل من خلوها من اي مظاهر عسكرية. وشددت الحركة على ان استهداف المنشآت الصحية يعد انتهاكا صارخا للقانون الدولي الانساني، مطالبة بوضع حد لهذه التجاوزات التي تودي بحياة الاف المدنيين والجرحى الذين لا يجدون مكانا اخر لتلقي العلاج.

وكشفت التقارير الميدانية ان القطاع الصحي يعاني من انهيار شامل نتيجة حرب الابادة المستمرة، حيث تواصل القوات الاسرائيلية تجاهل التزاماتها الدولية وتستمر في عرقلة دخول المساعدات الطبية والوقود اللازم لتشغيل الاقسام الحيوية. واختتمت الحركة تحذيراتها من ان استمرار هذه السياسة سيؤدي الى خروج ما تبقى من مستشفيات عن الخدمة بشكل كامل، مما يفاقم من معاناة السكان في ظل وضع انساني يزداد سوءا يوما بعد يوم.