كشفت مصادر قيادية في حركة الجهاد الاسلامي عن توصل الفصائل الفلسطينية المجتمعة في القاهرة الى اتفاق يقضي بتاجيل الانتخابات التشريعية التي كان من المقرر اجراؤها في نوفمبر المقبل. واكد محمد الهندي نائب الامين العام للحركة ان هذا القرار جاء نتيجة تفاهمات واسعة بين القوى السياسية لضمان التوافق الوطني قبل المضي قدما في اي استحقاق انتخابي جديد. واضاف ان الاعلان الرسمي عن هذا التاجيل سيصدر في غضون الايام القادمة دون تحديد موعد دقيق للانتخابات الجديدة التي سيتم التوافق عليها لاحقا من خلال الحوار الوطني الشامل.
مسارات الحوار الوطني والترتيبات السياسية
وبينت التقارير ان وفود الفصائل المشاركة في لقاءات القاهرة تدرس حاليا صيغة لترتيب البيت الداخلي الفلسطيني وبناء شراكة سياسية متينة تحت مظلة منظمة التحرير. وشدد المراقبون على ان هذه الخطوة تهدف الى تهيئة الاجواء لحوار وطني يعالج الانقسامات القائمة ويوحد الرؤية السياسية الفلسطينية قبل العودة الى صناديق الاقتراع. واوضحت المصادر ان اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير ستعقد اجتماعا طارئا لبحث التوصيات التي تم التوافق عليها في القاهرة والعمل على تنفيذها لضمان استقرار الساحة الفلسطينية.
حركة فتح وتطورات الموقف من الانتخابات
واكد الناطق باسم حركة فتح عبد الفتاح دولة ان حركته كانت ملتزمة بالجدول الزمني للانتخابات ما لم يطرأ توافق فصائلي او مانع فني يحول دون ذلك. واضاف ان اللقاءات المكثفة مع الجانب المصري والفصائل الفلسطينية اسفرت عن تحول في الرؤية نحو اولوية الحوار الشامل كمدخل اساسي لمعالجة مختلف القضايا الوطنية. واوضح ان مبادرات بعض الفصائل مثل الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين قد شكلت اساسا للنقاش حول ضرورة التاجيل للوصول الى توافقات وطنية تنهي حالة التشرذم وتؤسس لمرحلة سياسية جديدة تعيد ترتيب الاولويات الوطنية.
