تشهد مئات المدن حول العالم انطلاق فعاليات تضامنية مكثفة تستمر على مدار ثلاثة ايام وذلك في اطار حراك دولي واسع يهدف الى تسليط الضوء على معاناة الشعب الفلسطيني ومطالبة المجتمع الدولي باتخاذ خطوات جادة لوقف الانتهاكات المستمرة. واوضح التحالف العالمي من اجل فلسطين ان هذه التحركات تاتي لتجديد العهد مع القضية الفلسطينية ورفض سياسات التهجير والحصار العسكري المطبق على القطاع. واكد القائمون على هذه الفعاليات ضرورة تحويل الساحات العامة والمنصات الرقمية الى منابر حقوقية تفضح الجرائم المرتكبة وتطالب بوضع حد لحالة الحصانة التي تتمتع بها دولة الاحتلال في المحافل الدولية.

استمرار التنديد بالجرائم الميدانية

وبين التحالف في بيان له ان حالة التواطؤ السياسي والعسكري التي تبديها بعض القوى الغربية وفي مقدمتها الولايات المتحدة تعد المحرك الاساسي لاستمرار العدوان. وشدد المشاركون في الحراك على ان السنوات الماضية من الدمار والقتل الممنهج لا يمكن ان تتحول الى امر واقع يتم القبول به او التطبيع معه. وكشفت التقارير الميدانية ان العمليات العسكرية لم تتوقف فعليا رغم الحديث عن اتفاقيات تهدئة حيث لا تزال ارواح المدنيين تزهق بشكل يومي في ظل استمرار الضربات الموجهة.

ارقام مفزعة وحصار مستمر

واظهرت بيانات وزارة الصحة في غزة ان الخروقات المتكررة لاتفاقات وقف اطلاق النار ادت الى سقوط مئات الشهداء والاف الجرحى منذ دخول الاتفاقيات حيز التنفيذ. واضافت التقارير ان ما يسمى بوقف اطلاق النار الذي يتزامن مع استمرار نزيف الدم لا يعد سلاما حقيقيا بل هو استمرار للحصار والقتل بوسائل اخرى اكثر خفاء. واكد مراقبون ان البنية التحتية في القطاع تعرضت لدمار هائل طال معظم المرافق الحيوية مما يفاقم من الازمة الانسانية التي يعيشها النازحون والسكان تحت وطأة العدوان المتواصل.