كشفت فرانشيسكا البانيزي مقررة الامم المتحدة لحقوق الانسان في الاراضي الفلسطينية عن تفاصيل مروعة حول الوضع الانساني في قطاع غزة واصفة اياه بانه يتجاوز كل حدود الوصف. واوضحت البانيزي في تصريحات حديثة ان حجم المتفجرات التي القيت على القطاع يعادل في قوتها التدميرية ست قنابل نووية مما حول المناطق السكنية الى ركام وغبار يغطي سماء القطاع المحاصر.
وبينت المسؤولة الاممية ان السكان في غزة يواجهون واقعا مريرا من الموت البطيء في ظل استمرار العمليات العسكرية التي لا تتوقف. واكدت ان البيانات الرسمية تشير الى القاء مئات الالاف من الاطنان من القنابل على مدار الفترة الماضية مما اسفر عن سقوط عشرات الالاف من الشهداء والجرحى فضلا عن وجود اعداد كبيرة من المفقودين تحت الانقاض.
واضافت البانيزي ان التوقعات التي كانت تشير الى تدهور الاوضاع قد تحققت بالفعل على ارض الواقع وباتت اكثر قسوة مما كان متوقعا. وشددت على ان المصطلحات التقليدية لم تعد كافية لنقل حجم المعاناة التي يعيشها الفلسطينيون الذين يفتقرون الى ابسط مقومات الحياة والامان في ظل غياب اي ملجأ يحميهم من القصف المستمر.
انهيار شامل وتحديات دولية معقدة
واشارت البانيزي الى ان القطاع الصحي في غزة يعاني من انهيار شبه كامل منذ فترة طويلة في ظل منع دخول المساعدات الضرورية. واوضحت ان غياب الحل السياسي فاقم من الازمة الانسانية وجعل السكان يعانون من سوء التغذية وتفشي الامراض في ظروف معيشية لا تطاق.
وذكرت ان هناك ضغوطا دولية كبيرة تمارس لعرقلة الجهود الرامية لمحاسبة المسؤولين عن انتهاكات القانون الدولي. وبينت ان بعض الدول تعرضت لضغوط امريكية دفعتها للانسحاب من مبادرات دولية كانت تهدف الى تنسيق المواقف القانونية ضد الانتهاكات المرتكبة في القطاع.
واكدت البانيزي انها واجهت ضغوطا شخصية شديدة للاستقالة من منصبها بسبب مواقفها الصريحة تجاه ما يحدث في غزة. واختتمت حديثها بالتأكيد على ان التحدي الاكبر يكمن في استمرار السياسات التي تمنع الوصول الى حل عادل وتترك المدنيين يواجهون مصيرا مجهولا في مساحات ضيقة ومكتظة.
