شهدت العاصمة البريطانية لندن اليوم مسيرة حاشدة شارك فيها الاف المحتجين الذين تجمعوا للتعبير عن رفضهم القاطع لاستمرار تصدير السلاح الى اسرائيل في ظل الحرب المستمرة على قطاع غزة. وتعد هذه التظاهرة هي السابعة والثلاثون من نوعها منذ اندلاع الصراع حيث رفع المشاركون شعارات تطالب الحكومة بإنهاء ما وصفوه بالتواطؤ الرسمي مع تل ابيب عبر التوقف الفوري عن تمويل العمليات العسكرية التي تستهدف المدنيين.

واكد المتظاهرون خلال المسيرة التي انطلقت من منطقة فيكتوريا امبانكمنت ان الاجراءات الحكومية الحالية لا ترقى لمستوى الطموح الشعبي ولا تلبي المطالب الاساسية بفرض حظر شامل على صادرات الاسلحة. واضاف المشاركون انهم لا يكتفون بالمطالبة بوقف التسليح فحسب بل يشددون على ضرورة قطع تبادل المعلومات الاستخباراتية ومراجعة كافة العلاقات التجارية التي تربط الشركات البريطانية بالمؤسسات المرتبطة بالاستيطان او الجيش الاسرائيلي.

وكشفت المشاركة الواسعة التي ضمت طلاب جامعات واطباء واكاديميين ونقابيين عن اتساع رقعة الغضب الشعبي تجاه سياسات حزب العمال الحاكم. وبين المحتجون ان القضية الفلسطينية باتت تشكل قضية راي عام محوري تضغط بقوة على صناع القرار في بريطانيا لاتخاذ خطوات اكثر جرأة وحسما تجاه الجرائم المرتكبة في الاراضي الفلسطينية.

جدل مستمر حول توريد مكونات المقاتلات

واوضح مراقبون ان ملف تصدير المعدات العسكرية يظل نقطة خلافية جوهرية بين الحكومة والمجتمع المدني خاصة بعد تعليق جزء محدود من رخص التصدير في وقت سابق. واضافت التقارير ان الحكومة لا تزال تستثني مكونات طائرات اف 35 من قرارات الحظر بدعوى مشاركتها في برنامج دفاعي دولي متعدد الاطراف مما يثير حفيظة المنظمات الحقوقية.

وذكرت المصادر القانونية ان المحكمة العليا كانت قد قضت في وقت سابق بمشروعية تصدير تلك المكونات رغم اعترافها باحتمالية استخدامها في انتهاكات للقانون الدولي. وشدد الناشطون في حملة التضامن مع فلسطين على ان هذه الاستثناءات تعد ثغرة قانونية واخلاقية تضع الحكومة البريطانية في موقف حرج امام المطالبات الشعبية بوقف كامل وشامل لجميع اشكال الدعم العسكري واللوجستي لاسرائيل.