اصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوما رئاسيا يقضي بتأجيل موعد الانتخابات التشريعية والرئاسية لتجرى بشكل متزامن في شهر سبتمبر من عام 2027. وجاء هذا القرار استجابة لتوصيات اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية بهدف ترتيب البيت الداخلي وتوفير بيئة مناسبة تضمن نزاهة العملية الانتخابية في كافة الاراضي الفلسطينية.

واوضحت الجهات الرسمية ان هذا المرسوم الجديد يلغي الموعد السابق الذي كان مقررا في نوفمبر المقبل لاجراء انتخابات المجلس التشريعي منفردا. وبينت ان الخطوة تأتي بعد سلسلة من المشاورات الوطنية مع مختلف الفصائل والقوى السياسية للتوصل الى توافق ينهي المعوقات الميدانية والسياسية التي تحول دون اتمام الاستحقاق الانتخابي.

واكدت السلطة الفلسطينية ان القرار يسعى الى خلق فرصة حقيقية لحوار وطني شامل يعزز الوحدة الوطنية ويحمي النظام السياسي من التحديات الراهنة. واضافت ان الهدف الاساسي يكمن في ضمان مشاركة كافة اطياف الشعب الفلسطيني في القدس والضفة الغربية وقطاع غزة مع صون حقوقهم الدستورية والسياسية.

تحديات الميدان والمناخ السياسي

وكشفت التقارير ان التأجيل جاء نتيجة طبيعية لاستمرار الاعتداءات الاسرائيلية والتوسع الاستيطاني والاقتحامات المتكررة في الضفة الغربية والقدس الشرقية. واشارت الى ان القيود المفروضة على حرية الحركة واحتجاز اموال المقاصة شكلت عقبات لوجستية ومالية امام التحضير للانتخابات.

واظهرت الوقائع الميدانية في قطاع غزة وجود ظروف امنية وانسانية معقدة في ظل غياب الترتيبات المتعلقة بقوات الاستقرار الدولية وتأخر عمليات اعادة الاعمار. واوضحت ان عدم انسحاب القوات الاسرائيلية بشكل كامل من القطاع يعيق تهيئة الظروف الامنية اللازمة لاجراء اقتراع حر ونزيه.

وتابعت المصادر ان القيود الاسرائيلية على طواقم لجنة الانتخابات المركزية تحول دون وصولهم الى مراكز الاقتراع في القدس وغزة. وشددت على ان هذه العوائق تمنع ضمان سلامة المواطنين وحرية ممارستهم لحقوقهم الانتخابية في جميع محافظات الوطن.

خطة بديلة لتعزيز التمثيل الفلسطيني

واكدت لجنة الانتخابات المركزية انها ستتولى مهام التحضير والاشراف على الانتخابات الرئاسية والتشريعية وفق القانون النافذ. واضافت ان الجدول الزمني السابق الذي بدأ باستقبال طلبات تسجيل القوائم الانتخابية قد توقف تماشيا مع المرسوم الجديد.

واوضح نائب الرئيس الفلسطيني حسين الشيخ في وقت سابق ان الخطة البديلة في حال تعذر اجراء الانتخابات تكمن في تشكيل المجلس الوطني بالتوافق. واشار الى ان منظمة التحرير الفلسطينية تظل الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني في ظل الظروف الاستثنائية.

وبينت الاحصائيات ان عدد الفلسطينيين المؤهلين للاقتراع يتجاوز مليونين وتسعمائة الف مواطن يتوزعون بين الضفة والقطاع والقدس. واختتمت المصادر بالتذكير بان اخر انتخابات تشريعية جرت كانت في عام 2006 قبل ان يشهد المشهد السياسي انقساما داخليا ادى الى تعطيل عمل المجلس التشريعي لسنوات طويلة.